الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [[في النسخ: (ولقد آتينا)، وهو خطأ.]] قال ابن عباس ومقاتل: رشدها وبيانها [[انظر: "الوسيط" 3/ 451، "تفسير مقاتل" 84 ب.]]. وهذا كقوله ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: 35]. ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد هذا قضائي وقدري في ملكي وربوبيتي [["الوسيط" 3/ 451.]]. وقال مقاتل: يعني من كفار الإنس والجن جميعًا [["تفسير مقاتل" 84 ب.]]. والقول الذي وجب من الله، قوله لإبليس يوم عصاه: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: 85] والآية صريح [[هكذا في النسخ، وهو خطأ. والصواب: صريحة.]] في تكذيب القدرية [[القدرية: فرقة سموا بذلك لقولهم في القدر، فهم يزعمون أن العبد يخلق أفعال نفسه استقلالاً، فأثبتوا -بسبب قولهم- خالقًا مع الله، ولذا فهم مجوس هذه الأمة كما سماهم بذلك الرسول -ﷺ-، لأن لمجوس يثبتون خالقين: خالقًا للنور وخالقًا للظلمة، وهم ينفون العلم السابق والمشيئة السابقة. انظر "الملل والنحل" للشهرستاني بهامش "الفصل في الملل والأهواء والنحل" 1/ 65.]]؛ لأن الله تعالى قد أخبر بهذه الآية أن من لم يؤمن فإنما ذلك لأنه لم يشأ أن يؤتيه هداه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب