الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾، وتقرأ: (لِمَا صبروا) أي لصبرهم. ومن قرأ: لما صبروا، فالمعنى معنى حكايته المجازاة، أي لما صبروا جعلناهم أئمة. قال أبو علي: من قرأ لِما، جعله كالمجازاة، إلا أن الفعل المتقدم أغنى عن الجواب، كما أنك إذا قلت: أجيك إن جئت، تقديره: إن جئت أجئك، فاستغنيت عن الجواب بالفعل المتقدم. ومن قال: لِما، علق الجار جعلنا، التقدير: جعلنا منهم أئمة لصبرهم [[في "الحجة" 5/ 464، وانظر: "علل القراءات" 2/ 531.]]. قال ابن عباس: لما صبروا على دينهم [[لم أقف عليه.]]. قال مقاتل: لما صبروا على البلاء حين كانوا بمصر ما لا يطيقون [["تفسير مقاتل" 85 ب.]]. وقال ابن المبارك: لما صبروا على الدنيا [[أورده الطبري 21/ 113 عن أبي، والماوردي 4/ 366 عن سفيان. ولم أقف عليه عن ابن المبارك.]]. قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد ماتوا على يقين من أمرنا [[لم أقف عليه.]]. وقال مقاتل: يعني الآيات التسع أنها من الله [["تفسير مقاتل" 85 ب.]].