الباحث القرآني

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ الآية. قال مقاتل [[انظر: "تفسير مقاتل" 86 أ. وقد ذكر القصة بطولها.]]: إن أبا سفيان وعكرمة وأبا الأعوار الأسلمي [[هو: عمرو بن سفيان بن عبد شمس، أبو الأعور الأسلمي مشهور بكنيته. قال مسلم وأبو أحمد والحاكم في "الكنى" له صحبه، وبه قال جماعة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: أدرك الجاهلية ولا صحبة له وحديثه مرسل. وذكره البخاري في من اسمه عمرو، ولم يذكر له صحبة، كان أميرًا لجيش الشام في عمورية سنة 23، ولم يذكر العلماء تاريخ وفاته -رضي الله عنه-. انظر: "أسد الغابة" 4/ 109، "الإصابة" 4/ 302.]] قدموا [[في (ب): (مرا).]] على رسول الله -ﷺ- المدينة بعد قتال أحد، ونزلوا على عبد الله بن أبي وقد اعطاهم النبي -ﷺ- الأمان على أن يكلموه ومعهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق فقالوا للنبي -عليه السلام-: ارفض ذكر آلهتنا، وقيل: إن لها شفاعة لمن عبدها، فشق ذلك عليه وأمر عمر رحمه الله بإخراجهم من المدينة، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾. وهذا قول ابن عباس في رواية أبي صالح [["تفسير ابن عباس" ص 350.]]. قال الفراء: اتق الله في نقض العهد؛ لأنه كانت بينهم موادعة فأمر بأن لا ينقض العهد، وذلك أنهم سألوا رسول الله -ﷺ- أشياء فكرهها، فهم بهم المسلمون [["معاني القرآن" 2/ 334.]]. وقال أبو إسحاق: معناه أثبت على تقوى الله ودم عليه [[و [[في (أ): (قاله).]] "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 213.]]. ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ يعني: أبا سفيان وعكرمة وأبا الأعور والمنافقين عبد الله بن أبي وابن سعد وطعمة. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ بما يكون قبل كونه. ﴿حَكِيمًا﴾ فيما يخلقه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.