الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا
﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من قبل الخندق أن لا ينهزموا ولا يولون العدو ظهورهم. وقوله: ﴿لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾ أراد عاهدوا أن لا يولون فلما حذف (أن) عاد الفعل إلى الرفع كقول طرفة: ألا أيُّهذا الزاجري أحضر الوغا [[صدر بيت من الطويل، وعجزه: وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي. وهو لطرفة في "ديوانه" ص 32، "خزانة الأدب" 1/ 119، "الإنصاف" 2/ 560، "سر صناعة الإعراب" 1/ 285. والشاهد فيه: قوله: أحضر، حيث روي بالرفع على حذف أن الناصبة وارتفاع الفعل بعدها، وروي بالنصب بإضمار أن.]] البيت. وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ أي عنه، فحذف للعلم به، كقوله في سورة بني إسرائيل: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 34]، وقد مر. وقال صاحب "النظم": معنى مسئولًا هاهنا مطلوبًا بمعنى مطالبًا به ممن صنعه، كما تقول: أسألك حقي أي: أطالبك حقي، أخبر الله تعالى أنهم يسألون في الآخرة عن عهدهم.