الباحث القرآني

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِی یَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوۤءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةࣰۚ وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا
ثم أخبر أن ما قدر عليهم وأراده بهم لم يدفع عنهم بقوله: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: يجيركم ويمنعكم منه. ﴿إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾ قال الكلبي: هلاكًا [[لم أقف على هذا القول.]]. وقال مقاتل: يعني الهزيمة [["تفسير مقاتل" 89 ب.]]. ﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ قال: يعني: خير، وهو النصر [[المرجع السابق.]]. وقال الكلبي: هي العافية [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 420.]]. هذا كله أمر للنبي -ﷺ- أن يخاطبهم بهذه الأشياء، ثم يخبر عنهم مؤكدًا لما سبق بقوله: ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يعني قريبًا ينفعهم ولا ناصرًا ينصرهم [["تفسير مقاتل" 89 ب، ولم أقف على من نسبه لابن عباس.]].