الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعليالقارئكلمة
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا
قال الحسن وقتادة: أمر الله رسوله أن يخير الرسول [[في جميع النسخ: (أن يخير الله)، وهو خطأ.]] أزواجه بين الدنيا والآخرة والجنة والنار، فأنزل قوله [[انظر: "تفسير الطبري" 21/ 157، "تفسير ابن أبي حاتم" 9/ 3128، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 596، وزاد نسبته لابن المنذر.]]: ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ﴾، وقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ يعني الجنة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [[في جميع النسخ: (المحصنات)، وهو خطأ.]] أي اللائي آثرن منكن الآخرة أجرًا عظيمًا. قال مقاتل: يعني الجنة [["تفسير مقاتل" 91 أ.]]. قال المفسرون: فلما نزلت آية التخيير بدأ رسول الله -ﷺ- بعائشة وخيرها فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، ثم فعلت سائر أزواجه مثل ما فعلت عائشة وقلن: ما لنا وللدنيا، إنما خلقت الدنيا دار فناء والآخرة هي الباقية، والباقية أحب إلينا من الفانية [[أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب التفسير، باب ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ 4/ 1796 رقم 4507، ومسلم في "صحيحه" كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بنية 2/ 1103 رقم (1475)، والطبري 21/ 157، وابن كثير 3/ 480.]]. فلما اخترن الله ورسوله شكرهن الله على ذلك فأنزل: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: 52] الآية، فقصره الله عليهن ورفع منزلتهن على سائر النساء بالتميز عنهن في العقوبة على المعصية والأجر على الطاعة، وهو قوله [[في (ب) زيادة: (وهو قوله: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء).]]: