الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعلي
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
وقوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين أسلموا في الظاهر والباطن ولم يعدلوا به شيئاً، وسلم جميع الخلق من غشهم، وأحبوا للناس ما أحبوا لأنفسهم، وكانوا لليتيم مثل الأب، وللأرملة مثل الزوج، ونصحوا لله في أنفسهم وفي خلقه [[لم أقف عليه.]]. وقال مقاتل: يعني المخلصين بالتوحيد [[انظر: "تفسير مقاتل" 92 أ.]]. وقال عطاء [من] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب).]] فوض أمره إلى الله فهو داخل في قوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 أ، "تفسير البغوي" 3/ 530.]]. قال ابن عباس: يريد الذين صدقوا بتوحيد الله وبما جاء به محمد -ﷺ- وصدقوا بالبعث والثواب والعقاب [[لم أقف عليه.]]. وقال مقاتل: يعني المصدقين بالتوحيد والمصدقات [[انظر: "تفسير مقاتل" 92أ.]]. وقال عطاء: من أقر بأن الله ربه ومحمدًا رسوله ولم يخالف قلبه لسانه، فهو من هذه الجملة [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 أ، "تفسير البغوي" 3/ 530.]]. وقوله: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: المطيعين لله فيما افترض وأمر ونهى والمطيعات [[انظر: "تفسير ابن عباس" ص 422، "تفسير مقاتل" 92 أ.]]. وقال عطاء: من أطاع الله في الفرض والرسول في السنة فهو من هذه الجملة [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوى" 3/ 530.]]. ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ قال ابن عباس: في المواطن وفيما نذروا لله وفيما ساءهم وسرهم [[لم أقف عليه عن ابن عباس وانظر: "تفسير هود بن محكم" 3/ 369.]]. وقال مقاتل: ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ في إيمانهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 92 أ.]]. وقال عطاء: من صان قوله عن الكذب فهو من هذه الجملة [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.]]. ﴿وَالصَّابِرِينَ﴾ على ما أصابهم من الضر والبؤس والفقر وجيمع المصائب ﴿وَالصَّائِمَاتِ﴾ قاله ابن عباس [[لم أقف عليه]]. وقال مقاتل: والصابرين علي ما أمر الله والصابرات [[انظر: "تفسير مقاتل" 92 أ.]]. وقال عطاء: من صبر على الطاعة وعن المعصية وعلى الرزية فهو من هؤلاء [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.]]. قوله تعالى: ﴿وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ﴾ قال ابن عباس: يريد والذين خشعت قلوبهم من خوف الله [[لم أقف عليه]]. ﴿إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ من خشية الله وازدادوا لله يقينًا وللدنيا بغضًا. وقال مقاتل: يعني المتواضعين والمتواضعات [[انظر: "تفسير مقاتل" 92 أ.]]. قال عطاء: من صلى فلم يعرف من عن يمينه ويساره فهو منهم [[انظر: "تفسير الثعلبي" 199/ 3 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.]]. وقوله: ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾ قال ابن عباس: يتصدقون بالأموال ومما رزقهم الله من الثمار والمواشي وكل ما ملكوا يطلبون ما عند الله موقنين بالخلف والثواب [[لم أقف عليه.]]. قال عطاء: من صدق [[هكذا في النسخ! ولعل الصواب: تصدق، وهكذا ذكره الثعلبي 3/ 199.]] في كل أسبوع بدرهم فهو من هذه الجملة [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.]]. [قوله] [[ما بين المعقوفين بياض في (أ).]]: ﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾ قال ابن عباس: الصائمين لله بنية صادقة، لا يغتابون أحدًا، ولا يتحدثون بكذب ولا يتأملون خلق امرأة، ولا يحدون النظر إليها، فإن هذه الخصال تفطر الصائم، وبكون فطرهم من حلال [[لم أقف عليه.]]. وقال عطاء: من صام من كل شهر الأيام البيض فهو من هذه الجملة [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.]]. قوله: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ واستغنى عن ذكر الهاء بما تقدم، ومثله: (ونخلع ونترك من يفجرك) المعنى: ونخلع من يفجرك ونتركه، وأنشد: وكمتا مدماة كأن متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب [[البيت من الطويل، لكميت الغنوي في "ديوانه" ص 23، "تهذيب اللغة" 14/ 217 (كمت)، "اللسان" 2/ 81 (كمت)، "الكتاب" 1/ 77. وكمتا جمع أكمت، والكمتة: لون بين السواد والحمرة يكون في الخيل والإبل وغيرهما. ومدماة: أي مشوبة بلون الدم. انظر: "اللسان" 2/ 81 (كمت)، 14/ 270 (دمى).]] على رفع لون. المعنى: جرى فوقها لون مذهب واستشعرته [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 227، و"معاني القرآن" للنحاس 5/ 350.]]. وقوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ قال ابن عباس: يريد في أدبار الصلوات وغدوًا وعشيًا وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا وراح من منزله ذكر الله -عز وجل- [[لم أقف عليه عن ابن عباس، انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 9/ 3134.]]. وقال مجاهد: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 117.]] وقال رسول الله -ﷺ-: "من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا [[في (ب): (وصليا).]] جميعًا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات" [[أخرجه أبو داود في "سقط كتاب الصلاة، باب قيام الليل 2/ 33، رقم الحديث 1309 عن أبي هريرة، وابن ماجه في "سننه" أبواب إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل 1/ 242، رقم الحديث 1329 عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، والحاكم في "المستدرك"، كتاب صلاة التطوع، باب: توديع المنزل بركعتين 1/ 316 عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه]]. وقال أبو إسحاق: المعنى والذاكراته وحذف الهاء. على ما ذكرناه [[الضمير (الهاء) ساقط من (ب).]] في الحافظات [["معاني القرآن وإعرابه" 227/ 4.]]. وقال عطاء: من صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.]]. وقوله: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾. قال ابن عباس ومقاتل: مغفرة لذنوبهم [[انظر: "تفسير ابن عباس" (354)، "تفسير مقاتل" 92 ب.]]. ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ ثوابًا جزيلًا وهو الجنة.