الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعلي
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا
قوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ قال مقاتل: يعني تسليم الملائكة عليهم يوم يلقون الرب [[انظر: "تفسير مقاتل" 93/ ب.]]. وقال الكلبي: تحييهم الملائكة على أبواب [[في (ب): (باب).]] الجنة بالسلام، فإذا دخلوها حيا بعضهم بعضا بالسلام، وتحية الرب إياهم حين يرسل إليهم بالسلام [[انظر: "بحر العلوم" 3/ 54.]]. والكناية في قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ يجوز أن تكون عن الملائكة، فيكون المصدر مضافًا إلى الفاعل. ويجوز أن تكون عن المؤمنين، فيكون المصدر مضافًا إلى الفاعلين؛ لأن المؤمنين يحيون بالسلام ويحيى بعضهم بعضًا. قال ابن عباس في قوله: {يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ}: يريد عندما يدخلهم الجنة [[لم أقف عليه.]]. ومعنى الكلام في معنى لقاء الله في مواضع. وروي عن البراء بن عازب أنه قال في هذه الآية قال: "يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه" [[أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب التفسير، "تفسير سورة إبراهيم -عليه السلام-" 2/ 351، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" واْورده السيوطي في "الدرر" 6/ 623 وزاد نسبته لابن أبي شيبة في "المصنف" وابن أبي الدنيا في "ذكر الموت" وعبد بن حميد وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "الشعب".]]. والكناية على هذا في قوله ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ للمؤمنين، أي: تحيتهم من ملك الموت يوم يلقونه. والكناية في يلقونه لملك الموت وقد سبق ذكره في قوله: ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾. وقوله: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ أي: ثوابًا عظيمًا ورزقًا حسنًا في الجنة.