الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعليالقارئكلمة
وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا
وقوله: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ أي إن دعوك إلى تقصر [[هكذا في النسخ! ولعل الصواب: إلى أن تقصر.]] في بلاغ ما أرسلت به. قال ابن عباس: يريد الكافرين من أهل مكة والمنافقين من أهل المدينة [[انظر: "تفسير ابن عباس" ص 350.]]. وذكرنا تفسير هذا في أول السورة. ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ قال ابن عباس وقتادة: يريد اصبر على أذاهم [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 19، "تفسير البغوي" 3/ 535، "الدر المنثور" 6/ 625، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.]]. قال ابن عباس: هذا منسوخ نسخه السيف [[انظر: "تفسير القرطبي" 14/ 202، "زاد المسير" 6/ 402، "قبضة البيان في ناسخ ومنسوخ القرآن" ص 20، "الناسخ والمنسوخ من كتاب الله" ص 144، "ناسخ القرآن ومنسوخه" ص 45.]]. قال أبو إسحاق: (تأويل ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ لا تجازيهم عليه إلا أن تؤمر فيهم بأمر) [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 231.]] وعلى هذا التقدير دع مكافأة أذاهم، ولهذا صار المعنى: اصبر على أذاهم. وقال مجاهد: دع أذاهم: أعرض عنهم [["تفسير مجاهد" ص 518، وانظر: "تفسير الطبري" 22/ 19، "تفسير ابن أبي حاتم" 10/ 3141.]]. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ فإني أكفيك [[في (أ): (أكفيكم).]] إذا توكلت علي.