الباحث القرآني

لَّا جُنَاحَ عَلَیۡهِنَّ فِیۤ ءَابَاۤىِٕهِنَّ وَلَاۤ أَبۡنَاۤىِٕهِنَّ وَلَاۤ إِخۡوَ ٰ⁠نِهِنَّ وَلَاۤ أَبۡنَاۤءِ إِخۡوَ ٰ⁠نِهِنَّ وَلَاۤ أَبۡنَاۤءِ أَخَوَ ٰ⁠تِهِنَّ وَلَا نِسَاۤىِٕهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِینَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدًا
﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ﴾ الآية أي: لا جناح عليهن في هؤلاء أن يروهن ويتركن الحجاب منهن. قال أبو إسحاق: هذه الآية نزلت فيمن يحل للمرأة البروز له ولم يذكر العم والخال؛ لأنهما يجريان مجرى الوالدين في الرؤية وقد جاء في القرآن تسمية العم أبا في قوله: ﴿وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ [البقرة: 133] [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 236.]]. وقال غيره: هذه الآية تتضمن بيان بعض المحارم [[انظر: "تفسير القرطبي" 14/ 231.]]، وقد سبق ذكر الحرم في سورة النور [[هكذا جاءت العبارة وهو خطأ ولعل الصواب: وقد سبق ذكر المحارم في سورة النور، وقد سبق ذكره في تلك السورة عند تفسير الآية رقم 31.]] وهذه بعض تلك الآية. قوله تعالى: ﴿وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾ قال ابن عباس: يريد نساء المؤمنين ولم يرد نساء اليهود والنصارى؛ لأنهن يضفن لأزواجهن نساء النبي -عليه السلام- [[انظر: "مجمع البيان" 8/ 577، "تفسير زاد المسير" 6/ 417، وذكر السيوطي في "الدر" 6/ 645 وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس.]] ونحو هذا قال مقاتل: يعني: كل حرة مسلمة [[انظر: "تفسير مقاتل" 95 أ.]]. وقوله: ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ أكثر المفسرين على أن المراد بهذا: العبيد والإماء من الرجال والنساء [[نظر: "تفسير الطبري" 22/ 42، "الماوردي" 4/ 420، "زاد المسير" 6/ 418.]]، وقال سعيد بن المسيب: إنما يعني الإماء ولم [[في (ب): (ولا).]] يعن الرجال [[انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 420، "زاد المسير" 6/ 418، "القرطبي" 12/ 234.]]. ﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ أن يراكن غير هؤلاء. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ [[انظر: "تفسير مقاتل" 95 أ.]] من أعمال بني آدم ﴿شَهِيدًا﴾ قال مقاتل: يقول لم يغب عن الله شيء.