الباحث القرآني

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ قال ابن عباس: يريد إن الله يرحم النبي والملائكة يدعون له بالرحمة [[لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس وقد ذكره الطبري غير منسوب لأحد 22/ 3، وذكره الماوردي 4/ 421 عن الحسن وعطاء بن أبي رباح.]]. قال مقاتل: أما صلاة الرب فالمغفرة [[في (ب): (فللمغفرة)، وهو خطأ.]] للنبي -ﷺ- وأما صلاة الملائكة [[في (أ): (الاستغفار).]] فالاستغفار له [[انظر: "تفسير مقاتل" 95 أ.]]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ قال ابن عباس: ادعوا له بالرحمة [[لم أقف عليه.]]. وقال مقاتل: استغفروا ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ يعني: التسليم [[في (ب): (للتسليم).]] فيجوز أن [[في (ب): أن (تقول).]] يقول سلمك الله وسلام عليك والسلام عليك فمن قال: السلام على رسول الله أو سلام عليه [[في (ب): (عليك).]] أو سلمك الله يا رسول الله فقد سلم وإذا قال العبد اللهم صل على محمد وسلم، فقد أتى بالصلاة والتسليم [[لم أقف عليه وليس في "تفسير مقاتل".]]. وروي عن كعب بن عجرة أنه قال لما نزلت هذه الآية: قلنا يا رسول الله، قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "فقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركلت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" [[رواه البخاري كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ 4/ 1802 رقم الحديث (4519)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي -ﷺ- بعد التشهد 1/ 305 رقم الحديث (406).]]. ومعنى قوله: علمنا السلام عليك: ما نقول في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. وهذه الآية بيان عما في نبوة النبي -ﷺ- من الحق الذي يقتضي الصلاة عليه كما صلى الله عليه وملائكته ولهذا قال الشافعي -رضي الله عنه-: لا تصح صلاة في الشريعة إلا بالصلاة على رسول الله والسلام عليه [["الأم" 1/ 103.]].