الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال الكلبي: هم اليهود والنصارى والمشركين [[هكذا في النسخ وهو خطأ والصواب: المشركون.]] أما اليهود فإنهم قالوا: يد الله مغلولة وإن الله فقير ونحن أغنياء وقالت النصارى المسيح ابن الله وإن الله ثالث ثلاثة وقال المشركون: الملائكة بنات الله والأصنام شركاؤه [وسبوا] [[ما بين المعقوفين طمس في (ب).]] رسول الله وكسروا رباعيته وقالوا: مجنون شاعر كذاب [[ذكره ابن الجوزي في "تفسير زاد المسير" 6/ 420 غير منسوب لأحد، الواحدي في "الوسيط" 3/ 482 وعزاه للمفسرين.]]. ونحو هذا قال قتادة [[لم أقف عليه.]] يدل على صحة هذا التفسير ما روى عبد الله بن قيس قال: قال رسول الله -ﷺ-: "ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله أن يجعل له يدًا ويجعل له ولدًا وهو على ذلك معافيهم ومعطيهم ويرزقهم" [[رواه مسلم في "صحيحه" كتاب صفات المنافقين، باب: لا أحد أصبر على أذى من الله -عز وجل- 4/ 2160 رقم (2804) عن عبد الله بن قيس: قال: قال رسول -ﷺ-: "ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى، إنهم يجعلون له ندًا ويجعلون له ولدًا، وهو مع ذلك يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم".]] وحقيقة معنى يؤذون الله يخالفون أمر الله ويعصونه ويقولون في وصفه ما هو منزه عنه والله تعالى لا يلحقه أذى ولكن لما كانت المخالفة فيما بيننا والخروج عن أمر الله يسمى إيذاء له خاطبنا الله بما نعرفه في تخاطبنا. وقوله: ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ قال مقاتل: يعني باللعنة في الدنيا: القتل والجلا وأما في الآخرة فإن الله يعذبهم بالنار فذلك قوله [[انظر: "تفسير مقاتل" 95 أ.]] ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾.