الباحث القرآني

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا﴾ (وساده جمع سيد وهو فعله مثل كتبة وفجرة ووجه الجمع بالألف والتاء أنهم قالوا الجُرُزات [[في (ب): (الجردات).]] والطرقات والمعنات في [جمع معن] [[هكذا في النسخ وهو في "الحجة": معين فيما بين المعقوفين زيادة من النساخ.]] جمع معين فكذلك يجوز في هذا الجمع سادات، قال أبو الحسن: ولا يكادون يقولون سادات قال وهي عربية) [["الحجة" 6/ 480.]]. قال الكلبي: قالوا ربنا أطعنا أشرافنا وعظماءنا فأزالونا عن طريق الهدى [[لم أقف على من نسبه للكلبي وقد ذكره "الماوردي" 4/ 4235، والواحدي في "الوسيط" 3/ 483، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 424.]]. وقال مقاتل: أطعنا سادتنا في الشرف وكبراءنا وذوي الأسنان منا قال وهم المطعمون [[هكذا في النسخ! ولعل الصواب: المطعمون كما في "تفسير مقاتل".]] في غزوة بدر [[انظر: "تفسير مقاتل" 96 أ.]]. ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ الهدى وهو التوحيد، والتقدير: أضلونا عن السبيل فلما حذف الجار وصار الفعل والإضلال لا يتعدى إلى مفعولين من غير توسط حرف الجر كقوله: ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ [الفرقان: 29] قال أبو عبيدة: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ أضلونا عن السبيل [["مجاز القرآن" 2/ 141 وعبارة أبي عبيدة: أضلني عن السبيل، ومجازه عن الحق والدين.]]. وذكرنا الكلام في نحو قوله: السبيلا والرسولا في أول السورة [[عند الآية 10.]].