الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا
قوله تعالى: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾. قال مقاتل: (يقول أخذ ميثاقهم لكي يسأل الله الصادقين، يعني به: النبيين هل بلغوا الرسالة؟ [["تفسير مقاتل" 88 أ.]]. وقال مجاهد: المبلغين [المؤدين] [[ما بين المعقوفين طمس في (ب).]] من الرسل [["تفسير الطبري" 21/ 126، "التبيان في تفسير القرآن" 8/ 319.]]. وقال الكلبي: يعني النبيين عن صدقهم بالبلاغ [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 3/ 460 غير منسوب لأحد، وذكره "الماوردي" 4/ 378، وقال: حكاه النقاش مع اختلاف في العبارة.]]. وقال أبو إسحاق: معناه ليسأل المبلغين من الرسل عن صدقهم في تبليغهم، وتأويل مسألة الرسل -والله يعلم أنهم صادقين- التبكيت للذين كفروا بهم، كما قال -عز وجل-: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: 116] الآية [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 217.]]. واللام من قوله: ﴿لِيَسْأَلَ﴾ متعلقة بالأخذ المذكور قبلها، والتقدير: وأخذنا منهم ميثاقًا غليظًا لنسألهم عن تبليغ ما حملناهم من أداء الرسالة، وإنما قال: ليسأل بالياء؛ لكون الخطاب كما يرجع من المخاطبة إلى الكناية، وتم الكلام عند قوله: ﴿صِدْقِهِمْ﴾، ثم أخبر عما أعد للكفار فقال: ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ﴾. قال الزجاج: أي للكافرين بالرسل [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 217.]]. ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾.