الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعليالقارئكلمة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾. قال مقاتل وغيره من المفسرين: إن أبا سفيان بن حرب ومن معه من المشركين واليهود من قريظة والنضير تحزبوا على رسول الله -ﷺ- أيام [[في (ب): (يوم).]] الخندق، فبعث الله عليهم بالليل ريحًا باردة وبعث الملائكة، فقلعت الريح الأوتاد وأطفأت النيران، وجالت الخيل بعضها في بعض، وكبرت الملائكة في جانب عسكرهم، فانهزم المشركون من غير قتال، فأنزل الله يذكرهم إنعامه عليهم في الرفع عنهم، وهو قوله: ﴿ذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾ [["تفسير مقاتل" 88 أ، "تفسير الطبري" 21/ 127، "الدر المنثور" 6/ 571.]]. قال مجاهد والمفسرون: هم الأحزاب عيينة بن بدر وأبو سفيان وقريظة [["تفسير الطبري" 21/ 128، "تفسير الماوردي" 4/ 378، "الدر المنثور" 6/ 573 كلهم عن مجاهد، وزاد السيوطي حيث عزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة" والبيهقي.]]. قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾. قال مجاهد: هي الصبا، أرسلت علي الأحزاب يوم الخندق حتى أكفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم حتى أظعنتهم [["معاني القرآن" للنحاس 5/ 328، وذكره الطبري 21/ 1291 غير منسوب لأحد، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 573، وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة" والبيهقي عن مجاهد.]]. قوله تعالى: ﴿وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾. قال: الملائكة، ولم يقاتل يومئذ [["تفسير مجاهد" ص 515 هـ.]]. قال مقاتل: ألف ملك عليهم جبريل [["تفسير مقاتل" 88 ب.]]. وقال ابن عباس: ﴿وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ يريد الملائكة تهلل وتكبر وتدعو للنبي -ﷺ- وللمؤمنين بالنصر [[لم أقف عليه.]]. ثم أخبر عن حالهم من أين جاءوا.