الباحث القرآني

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾ قال مقاتل: (قال أبو سفيان لكفار مكة: واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدًا، أي: لا نبعث، فلما حلف على ذلك بالأصنام قال الله لنبيه: قل يا محمد: بلى وربي لتأتينكم الساعة) [[انظر: "تفسير مقاتل" 97 أ.]] ثم عاد إلى تمجيد نفسه فقال: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ قال أبو إسحاق: (الرفع على وجهين: أحدهما: الابتداء، ويكون ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ الخبر، والثاني: على جهة المدح لله -عز وجل-، المعنى هو عالم الغيب. ومن قرأ بالكسر فهو صفة لله -عز وجل-، على تقدير: الحمد لله عالم) [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 240.]]. وقرأ حمزة والكسائي: "علام الغيب" على المبالغة لقوله: علام الغيوب [[انظر: "الحجة" 6/ 5، "علل القراءات" 2/ 547، "الحجة في القراءات السبع" ص 291.]]. وباقي الآية مفسر في سورة يونس [[عند قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ آية: 61.]].