الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
ثم خوفهم وأخبر عن عاقبة من كان قبلهم من المكذبين فقال: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الأمم الكافرة. ﴿وَمَا بَلَغُوا﴾ يعني: أهل مكة في قوله الجميع. ﴿مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾] [[ما بين المعقوفين بياض في (ب).]] المعشار والعشير والعشر جزء من العشرة. [قال المفضل] [[ما بين المعقوفين بياض في (ب).]]: لم يرد في العدد مفعال إلا هذا، والمرباع الربع [[في (ب): (الرفع).]] [[لم أقف على هذا القول عن المفضل، وقد ذكره ابن منظور في "اللسان" 8/ 101 (ربع) عن قطرب، وكذا الزبيدي في "تاج العروس" 21/ 31 (ربع).]]، وأنشد: لك المرباع منها والصفايا [[صدر بيت، وعجزه: وحكمك والنشيطة والفضول وهو من الوافر، لعبد الله بن عنمة الضبي في: "الأصمعيات" ص 37، "تهذيب اللغة" 2/ 369، 11/ 314، 12/ 41، 249، "لسان العرب" 11/ 526 (فضل)، 14/ 462 (صفا)، "تاج العروس" 21/ 20 (نشط).]] والمعشار والعشر في قول الجميع. قال ابن عباس: يقول: وما بلغوا قومك معشار ما آتينا [[في (أ): (آتيناهم).]] من قبلهم، من القوة وكثرة المال وطول العمر وعمران الأرض [[انظر: "الطبري" 22/ 103 - 104، "مجمع البيان" 8/ 618، "زاد المسير" 6/ 464، وعزاه للجمهور.]]. وقال قتادة: ما بلغوا هؤلاء معشار ما أتوا [[هكذا في (أ)، وهي بياض في (ب)، والصواب: ما أوتي.]] أولئك من القوة والجلد، فأهلكهم الله وهم أقوى وأجلد [[انظر: "المصادر السابقة، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 422.]]. وهو قوله تعالى: ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ قال ابن عباس: يقول كيف رأيت ما صنعت بالمكذبين [[لم أقف عليه.]]. وقال مقاتل: فكيف كان نكير يعني: تغييري أليس وجدوه حقًّا، يعني: العذاب، يحذر أهل مكة مثل عذاب الذين كانوا أشد منهم قوة [[انظر: "تفسير مقاتل" 100 أ.]]. والنكير اسم بمعنى الإنكار. قال أبو عبيدة: نكيري: عقوبتي [["مجاز القرآن" 2/ 150.]] [وعناي] [[ما بين المعقوفين يظهر أنها زيادة من النساخ. إذ لا معنى لها.]]. قال الزجاج: وحذفت الياء لأنه آخر آية [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 256.]].