الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: بمحمد، يقول: كيف ينفعهم الإيمان [[هكذا في الأصل ولعل الصواب في الآخرة.]] وقد كفروا به في الدنيا. ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أي: بالظن أن التوبة تنفعهم ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ أي: بعيد من موضع يقبل فيه التوبة. ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ الأمم الخالية) [["تأويل مشكل القرآن" ص 330 - 331.]]. وهذا الذي ذكره ابن قتيبة في قوله: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ غير ما قدمناه، قال: (وكان بعض المفسرين يحمل الفزع عند نزول بأس الله من الموت أو غيره، وتعبيره بقوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [غافر: 84] إلى آخر السورة) [["تأويل مشكل القرآن" ص 331.]]. وهذا مذهب مقاتل، قال: هذا عند نزول العذاب بهم في الدنيا [[انظر: "تفسير مقاتل" 101/ ب]]. وقال الضحاك وزيد بن أسلم: هذا الفزع وما ذكر كله هو يوم بدر، إذ نزل بهم العذاب وشدة الموت قالوا: آمنا به، ولم ينفعهم ذلك [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 107، "القرطبي" 14/ 314، "زاد المسير" 6/ 467.]].