الباحث القرآني

وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ
وقوله: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ قال ابن عباس: يعني الرجعة إلى الدنيا [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 434، "الوسيط" 3/ 499، "زاد المسير" 6/ 470.]]. وقال الحسن: يعني الإيمان. وهو قول سفيان [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 112، "تفسير الماوردي" 4/ 460، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 431.]]. وقال مجاهد: ﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ من مال وولد [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 112، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 431، "زاد المسير" 6/ 470.]]. وقال مقاتل: يعني من أن تقبل التوبة منهم [[ليس هو في تفسيره، ولم أقف على هذا القول منسوبًا إليه.]]. وقوله: ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾، قال ابن عباس: بنظرائهم [[لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 471 نحو هذا القول عن الزجاج.]]. قال مجاهد: الكفار من قبلهم [[انظر: "تفسير مجاهد" ص 529.]]. وقال الزجاج: أي بمن كان مذهبه مذهبهم [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 259.]] قال أبو عبيدة: شيعة وشيع وأشياع [["مجاز القرآن" 2/ 151.]]. وهذا مما تقدم القول فيه [[عند تفسير قوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: الآية 65].]]. وقوله: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ قال مقاتل: من قبل هؤلاء [[ليس في تفسيره، ولم أقف على هذا القول منسوبًا له، وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 471، ونسبه للمفسرين.]]. ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ قال: من العذاب أنه نازل بهم. قال الكلبي: في شك مما نزل بهم [[لم أقف عليه عد الكلبي. وانظر: "تفسير هود" 3/ 407 "زاد المسير" 6/ 471.]]. والكناية في ﴿إِنَّهُمْ﴾ تعود إلى الكفار الذين أخبر عنهم في قوله: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ لا إلى الأشياع. ﴿مُرِيبٍ﴾ موقع لهم الريبة والتهمة.