الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ قال الزجاج: المعنى: وفيما خلقنا مختلفًا ألوانه من الناس والدواب والأنعام، خلق مختلف ألوانه كاختلاف الثمرات والجبال [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 269.]]. وتم الكلام ثم ابتدأ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ قال الكلبي ومقاتل: في هذه الآية تقديم وتأخير [[لم أقف على قول الكلبي. انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.]]. يعنيان تقديم المفعول على الفاعل. قال ابن عباس: يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني [[انظر: "القرطبي" 14/ 343، "زاد المسير" 6/ 486، انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب.]]. وقال مقاتل: أشد الناس لله خشية أعلمهم به [[انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.]]. وقال الكلبي: العلماء بالله هم الذين يخشونه [[لم أقف عليه.]]. وقال ابن مسعود: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار بالله جهلًا [[انظر: "القرطبي" 14/ 343، "المحرر الوجيز" 4/ 437. وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 20 وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود.]]. وقال مجاهد والشعبي: العالم من خاف الله [[انظر: "المحرر الوجيز" 4/ 437، "زاد المسير" 6/ 486. وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 21 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد.]]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: عزيز في ملكه، غفور لذنوب المؤمنين [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، "تفسير مقاتل" 103 ب.]].