الباحث القرآني

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
ثم أخبر بثوابهم وجمعهم في دخول الجنة فقال: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ فقال ابن عباس: أدخلهم الجنة أفضل الجنان وأشرفها [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367.]]. وقال مقاتل: يعني: هؤلاء [[في (ب): (هذه).]] الأصناف الثلاثة يدخلون الجنان [[انظر: "تفسير مقاتل" 154 أ.]]. قال أبو علي: (جنات عدن نكرة ويدخلونها أو يدخلونها -على ما قرأ أبو عمرو- صفة لها؛ لأنها جملة والنكرات توصف بالجمل، وأما ارتفاع جنات، فيجوز أن يكون تفسيرا للفضل كأنه قيل: ما ذلك الفضل؟ فقال: الفضل جنات عدن، أي: دخول جنات. قال: ويجوز أن تجعل الجنات بدلاً من الفضل، كأن ذلك الفضل جنات عدن، أي: دخول جنات عدن) [["الحجة" 6/ 28.]]. هذا كلامه، والمعنى: إيراثنا إياهم الكتاب الفضل الكبير، وذلك الفضل جنات عدن أي: دخولها؛ لأن إيراث الكتاب هو [["هو" ساقطة من (ب).]] سبب دخول الجنات. وباقي الآية مفسرة في سورة الحج [[آية: 23، وأحال على سورة الكهف.]]. قال مقاتل: فلما دخلوها واستقرت بهم الدار، حمدوا ربهم على ما صنع بهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.]]. وهو: