الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ
وقوله تعالى: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال مقاتل: أنزلنا دار الخلود، أقاموا فيها أبدًا، لا يموتون ولا يتحولون عنها أبدًا [[انظر: "تفسير مقاتل" 104/ أ.]] قال الفراء والزجاج: المقامة مثل الإقامة، يقال: أقمت بالمكان إقامة ومقامة ومقامًا [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 370، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 271.]]. وقوله: ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال أبو إسحاق: أي ذلك بتفضله لا بأعمالنا [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 271.]]. ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: لا يصيبنا في الجنة عناء ومشقة في أجسامنا [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، "تفسير مقاتل" 104 أ.]]. ﴿وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ اللغوب: الإعياء من التعب. قال الفراء في المصادر: لغب بالفتح يلغب الضم لغوبا، ولغب بفتح الغين قليلة [[لم أقف على قول الفراء وانظر: "اللسان" 1/ 742 (لغب)، إلا أن ابن منظور قال: ولغب بالكسر لغة ضعيفة. وما ذكر هنا خطأ فالمراد: ولعب بكسر العين، فلعله وهم من النساخ والله أعلم.]]. الأزهري: ولغب فلان دابته، إذا تحامل عليها حتى أعيا [[في (ب): (عيا) بدون همزة.]] [[انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 139 (لغب).]]. والمفسرون يقولون في اللغوب: إنه الإعياء [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 140، "بحر العلوم" 30/ 88، "المحرر الوجيز" 4/ 440.]]. قال مقاتل: يقول: فلا يصيبنا في الجنة من إعياء [[انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.]]. وقال عطاء عن ابن عباس: مثل ما يلغب الرجل حين يلاعب أهله ويجامعها [[لم أقف عليه.]].