الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ
﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ قال ابن عباس: يريد شؤمكم معكم [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف 370، أورده السيوطي في "الدر" 7/ 51 وعزاه لابن المنذر.]]. وهو لفظ الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 282.]]. وقال الضحاك عن ابن عباس: طائركم حظكم من الخير والشر [[انظر: "الطبري" 15/ 16، "البغوي" 4/ 9.]]. واختاره الفراء، فقال: (أي ما كان من خير وشر فهو في رقابكم لازم لكم) [["معاني القرآن" 2/ 374.]]. وهذا معنى قول مقاتل، يعني الذي أصابكم كان مكتوبًا في أعناقكم [["تفسير مقاتل" 156 أ.]]. وهذان القولان في الطائر ذكرنا استقصاهما عند قوله: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: 131]. وقوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: 13]. وتم الكلام هاهنا، ثم قال لهم: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ قال مقاتل: أين وعظتم بالله وتطيرتم [["تفسير مقاتل" 106 أ. والواو في قوله: وتطيرنا، زائدة من النساخ.]] بنا، وجواب الاستفهام محذوف، وهو ما ذكره مقاتل [[وهو قوله: تطيرتم بنا.]]. قال أبو علي: (كأنهم قالوا أين ذكرتم تشائمتم [[في (ب): (شائمتم).]]، فحذف الجواب لتقدم ما يدل عليه وهو قوله: ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾؛ لأن معنى تطيرنا تشائمنا) [["الحجة" 6/ 39.]]. ثم بينوا أن الأمر ليس على ما قالوا وشؤمهم إياهم من قبلهم، وهو قوله: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾. قال ابن عباس ومقاتل: مشركون باللهِ [["تفسير ابن عباس" بهامش المصحف 370، "تفسير مقاتل" 106 أ.]]. يعني: أنهم جاوزوا الحد حين أشركوا بالله.