الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
فقال ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إلى قوله: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ [[انظر: "الطبري" 22/ 160.]]. قال محمد بن إسحاق: إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي [[انظر: "الطبري" 22/ 160، "ابن كثير" 3/ 568.]]. وقال كعب: إنه قال لقومه: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. ثم أقبل على الرسل فقال: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ ليشهدهم على إيمانه [[انظر: "المحرر الوجيز" 4/ 451، "القرطبي" 15/ 19، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 51، وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر.]]. فعلى هذا الخطاب للرسل، وعلى ما قال محمد بن إسحاق الخطاب لقومه. وقال الكلبي: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ يريد: فاشهدوا لي [[لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: "زاد المسير" 7/ 13.]]. ومعنى فاسمعوا: اسمعوني، أي: اسمعوا مني. قال ذلك أبوعبيد [[انظر: "زاد المسير" 7/ 13.]]. وقال المبرد: فاسمعون أي: اسمعوا مني [[لم أقف عليه]]. وهذا مثل قولك: سمعت فلانًا يقول، وإنما المسموع قوله، ولكنه من المختصر المحذوف، وهو أكثر الكلام يجري على الألسنة، وحق الكلام أن تقول: سمعت من فلان ما قال. قال ابن عباس: فوثب عليه أهل مملكته حتى قتلوه [[انظر: "الطبري" 22/ 161، "ابن كثير" 3/ 568.]]. وقال مقاتل: وطئ حبيب حتى خرج أمعاؤه من دبره، ثم ألقي في البئر وهو الرس، فهم أصحاب الرس، وقتلوا الرسل الثلاثة [["تفسير مقاتل" 106 ب.]]. وقال محمد بن إسحاق: وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه واستضعفوه لضعفه وسقمه، وكان رجلاً قد أسرع فيه الجذام ولم [[هكذا في النسخ، ويبدو أن هناك كلمة ساقطة وهي: يكن.]] له أحد يدفع عنه [[انظر: "الطبري" 22/ 161، "ابن كثير" 3/ 568.]]. وقال ابن مسعود: وطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره [[انظر: "الطبري" 22/ 161، "المحرر الوجيز" 4/ 451، "زاد المسير" 7/ 13.]]. قال كعب: أخذ فقذف في النار [[أورده السيوطي في "الدر" 7/ 51، ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر.]]. وقال قتادة: هذا رجل دعا قومه إلى الله -عز وجل- ومحضهم النصيحة فقتلوه على ذلك وأقبلوه يرجمونه، وهو يقول: اللهم اهد قومي، فأدخله الله الجنة وهو حي فيها يرزق [[انظر: "الطبري" 22/ 160، وقد ذكر القول إلى قوله: اللهم اهد قومي. وأورد هذا القول بتمامه: القرطبي 15/ 19 ونسبه للحسن. الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 283 عن قتادة.]]. وهو قوله: