الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ
﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ يعني: الملائكة [[انظر: "الطبري" 23/ 1.]]. قاله مقاتل [["تفسير مقاتل" 106/ ب.]]. وقال ابن مسعود: أي ما كابدناهم بالجوع، أي: الأمر أيسر علينا من ذلك [[انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 10/ 3192، "القرطبي" 15/ 30.]]. وقال الكلبي: لم يبعث إليهم الملائكة [[لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: "البغوي" 4/ 11، "زاد المسير" 7/ 14، "القرطبي" 15/ 20.]]. وقال الضحاك: ما استغثنا بأهل السماء عليهم [[لم أقف عليه عن الضحاك، وقد ذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 10/ 3193 عن ابن مسعود.]]. وقال أبو إسحاق: لم ننتصر للذين [[هكذا في النسخ، والصواب: للذي.]] قتلوه بجند [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 283.]]. هذا الذي ذكرنا قول جميع أهل العلم والتفسير. وقال مجاهد: أي لم نبعث إليهم رسالة بعده من السماء ولا أتاهم نبي [[انظر: "تفسير مجاهد" ص 534.]]. والقول ما عليه الناس. وقوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾ على قوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ}، والباقون: جعلوا هذا توكيدًا لأول الكلام [[في (ب): (للكلام)، وهو خطأ.]]. وأنكر صاحب النظم القولين جميعًا فقال: لا يجوز أن يكون المعنى لم ينزل على أحد جندا؛ لأنه أنزل الجند على أهل بدر وحنين، ولا يجوز أن يكون مكررًا على ما قبله؛ لأنه لا يكون نظمًا حسيا، وفيه أيضًا حمل الكلام على التكرير ولكن (ما) هاهنا اسم، والمعنى: لم ينزل عليهم حتى أهلكناهم جندًا من السماء ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾ ولا ما كنا ننزله على من قبلهم من الأمم، إذ أهلكناهم بمثل الماء للغرق والصاعقة والريح، وهذا في النظم كقوله: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ ولا [[(لا) ساقطة من (ب).]] على الذي فطرنا. وعلى ما ذكر صاحب النظم ما يكون معطوفًا على قوله: من جندٍ، أي: لم ينزل عليهم [جندًا] [[ما بين المعقوفين طمس في (ب).]] ولا ريحًا ولا صاعقة ولا ماء، ثم بين أيش [[يعني: أي شيء.]] كانت عقوبتهم فقال: