الباحث القرآني

سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ
ثم نزه نفسه وعجب خلقه فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ قال ابن عباس: والحبوب. ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ قال قتادة ومقاتل: يعني الذكر والأنثى، والأزواج من النبات أجناسه، ومن الأنفس الذكر والأنثى [["تفسير مقاتل" 107 أ، ولم أقف عليه عن قتادف]]. وقوله: ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال الكلبي: من سائر الخلق [[لم أقف عليه عن الكلبي، وذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 17 نحوه ولم ينسبه.]]. وقال مقاتل: [ومما لا يعلمون من الخلق] [[ما بين المعقوفين مكرر في (أ) منسوبًا للزجاج، وهو خطأ.]] [["تفسير مقاتل" 107 أ.]]. وقال الزجاج: (ومما لا يعلمون مما خلق الله من جميع الأنواع والأشباه) [["معاني القرآن وإعرابه"" 4/ 287.]]، والمعنى: أن الله خالق الأنواع مما يعلمون، وهو ما ذكر من النبات والأنفس، ومما لا يعلمون بما لا يقف عليها من دواب البر والبحر وغيرها من الأشياء التي لا نعلمها [[في (أ): (يعلمها)، وهو تصحيف.]].