الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾ والإغراق يكون بالماء في البحر، والمراد بهذا أن الله تعالى ذكر منته على أنه خلق لهم الخشب حتى عملوا مثل سفينة نوح وركبوه للتجارات، ثم ذكر أنه بفضله يحفظهم ولو شاء أغرقهم فلم [[في (ب): (ولم).]] يغثهم أحد ولم ينقذهم، وهو قوله: ﴿فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ الآية. قال ابن عباس: لا مغيث لهم. وهو قول الجميع [[انظر: "الطبري" 23/ 11، "الماوردي" 5/ 20، "البغوي" 4/ 14، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 499.]]. والصريخ هاهنا بمعنى المصرخ. ﴿وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ هو أي: من الغرق. يقال: أنقذه واستنقذه إذا خلصه، وتقدير قوله: ﴿فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾: فليس لهم صريخ، كما تقول: إن شاء ضربك فلا ناصر لك. ﴿وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ قال ابن عباس: ولا أحد ينقذهم من عذابي [[انظر: "الوسيط" 3/ 514، "البغوي" 4/ 14.]].