الباحث القرآني

وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ یَنسِلُونَ
قال مقاتل: أخبرهم الله بما يقولون في النفخة الأولى، ثم أخبرهم بما يقولون في النفخة الثانية إذا بعثوا بعد الموت، وذلك قوله [["تفسير مقاتل" 107 ب.]]: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ قال ابن عباس: يريد النفخة الثانية [[لم أقف عليه عن ابن عباس، وأكثر المفسرين قالوا: إنها النفخة الثانية. انظر: "الطبري" 23/ 15، "الماوردي" 5/ 23، "بحر العلوم" 3/ 102، "القرطبي" 15/ 39.]]. ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يعني: القبور، واحدها جدث. قال أبو عبيدة: وهي لغة أهل العالية، وهي أهل نجد يقولون: جدث [[كلام أبي عبيدة كما في "المجاز" 2/ 163: وهي لغة أهل العالية، وأهل نجد يقولون: جدف.]]. ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ قال مقاتل: يخرجون إلى الله من قبورهم أحياء [["تفسير مقاتل" 107 ب.]]. وقال الزجاج: ينسلون يخرجون بسرعة [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 290.]]. قال المبرد [["الكامل" 1/ 321 - 322.]]: يقال للإنسان إذا غدا عجلا: نسل، والريب ينسل وينسل، وأنشد الجعدي: عَسَلاَن الذئبِ أمسى قاربًا ... برد الليل عليه فَنَسلْ [[البيت من الرمل، وهو للنابغة الجعدي في "ديوانه" 90، "تهذيب اللغة" 2/ 96، وينسب للبيد، وهو في "ديوانه" ص 200، "لسان العرب" 11/ 446 (عسل)، "الكامل" 1/ 321. وبلا نسبة في "جمهرة اللغة" ص 305، 842، "المخصص" 7/ 126، "الخصائص" 2/ 48. يقال: عسل الذئب والثعلبي يعسِل عسلًا وعسلانًا، مضى مسرعًا واضطرب في عدوه وهزَّ رأسه. وقاربًا نقرب: أي نطلب والأصل في هذا طلب الماء ثم توسع فيه. والنسل: هو الإسراع في المشي.]] ابن السكيت: يقال: نسل في العدو ينسل نسلانًا [[انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 428 (نسل).]]. وقد يقال في مصدره: النسل، ومنه الحديث: شكونا إلى رسول الله -ﷺ- الضعف فقال: "عليكم بالنسل" [[أخرجه الخطابي في "غريب الحديث" 2/ 371، وابن الأثير في "غريب الحديث" 5/ 49 (نسل)، والزمخشري في "الفائق في غريب الحديث" 3/ 421 (نسل)، وابن الجوزي في "غريب الحديث" 2/ 405 باب النون مع السين.]]. وقال ابن الأعرابي: النسل ينشط، وهو الإسراع في المشي [[انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 428 (نسل)، "اللسان" 11/ 661 (نسل).]].
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.