الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ
وقوله: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ قال أبو عبيدة: ما يتمنون، تقول العرب: ادع على ما شئت، أي: تمن [["مجاز القرآن" 2/ 164.]]، ونحو هذا قال ابن قتيبة [["تفسير غريب القرآن" ص 367.]]. والزجاج قال: هو مأخوذ من الدعا، المعنى: كل ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 292.]]. قال ابن عباس: يريد ما يتمنون وما يشتهون [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف 372.]]. وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 108 أ.]]. وقال الكلبي: يسألون، من التحف والتمني [[لم أقف عليه عن الكلبي، وقد ذكر الماوردي 5/ 26 نحوه عن أبي عبيدة.]]. والسؤال معنى وليس بتفسير. وحقيقة تفسيره ما ذكره الزجاج: أي ما يدعونه أهل الجنة فهو لهم؛ لأن الادعا افتعال من الدعا، فيدعون بمعنى يدعون [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 292.]].