الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ
وقوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا﴾. قال أبو إسحاق: سلام بدل من ما، المعنى: لهم سلام بقوله عز وجل ﴿قَوْلًا﴾ [[المصدر السابق.]]. وهذا الذي ذكره الزجاج معنى قول أبي عبيدة: سلام رفع على لهم عملت فيه، وقولًا خرجت مخرج المصدر الذي يخرج من غير لفظ فعله [["مجاز القرآن" 2/ 164.]]. أي: يقولون ذلك قولًا. ونحو هذا قال الفراء والكسائي [["معاني القرآن" 2/ 380، ولم أقف على قول الكسائي.]]. قال ابن عباس: يرسل الرحيم إليهم بالسلام [[ذكر نحوه أبو حيان في "البحر المحيط" 7/ 327 عن ابن عباس.]]. وقال الكلبي: يرسل إليهم ربهم الملائكة في جناتهم بالتحف من عنده وبالسلام [[لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: "تفسير هود بن محكم" 3/ 438، "مجمع البيان" 8/ 671 فقد ذُكر نحو هذا القول غير منسوب.]]. وقال مقاتل: إن الملائكة يدخلون على أهل الجنة من كل باب، يقولون سلام عليكم يا أهل الجنة من ربكم الرحيم [["تفسير مقاتل" 108 أ.]]. فهؤلاء قالوا: إن الله يرسل إليهم بالسلام. وروى جابر عن النبي -ﷺ-: "إن الله يشرف على أهل الجنة فيقول: السلام عليكم يا أهل الجنة". فذلك قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [[رواه ابن ماجه في "سننه" باب: ما أنكرت الجهمية 1/ 36 رقم 172. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 98: رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف.]]. وهو قول كعب القرظي [[انظر: "الطبري" 23/ 21، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 66، وزاد نسبته لأبي نصر السجزي في "الإبانة".]].