الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ
وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء [[انظر: "بحر العلوم" 3/ 107، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 39 وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس.]]: يريد أبي ابن خلف. وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 108 ب.]]، والأكثرين [[فقد قال به مجاهد وقتادة والسدي وعكرمة والكلبي. انظر: "الطبري" 23/ 30، "الماوردي" 5/ 33، "بحر العلوم" 3/ 107. وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 41: وبه قال الجمهور. وعليه المفسرون.]]. وقال سعيد بن جبير [[انظر: "الطبري" 23/ 30، "زاد المسير" 7/ 40، "القرطبي" 15/ 70.]]: هو العاص بن وائل. وقال الحسن [[انظر: "مجمع البيان" 8/ 678، "زاد المسير" 7/ 41، "فتح القدير" 4/ 383.]]: هو أمية بن خلف، خاصم النبي -ﷺ- في إنكار البعث، وأتاه بعظم حائل ففته بين يديه، وقال [[في (ب): (فقال).]]: أيحي هذه الله بعدما رم [[في (ب): (ورمى).]] وبلي فأنزل الله [وقوله] [[ما بين المعقوفين غير مثبت في (أ).]]: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ يعني: ألا يرى أنه مخلوق من نطفة ثم هو يخاصم، وهذا تعجب من جهله وإنكار عليه خصومته، أي: كيف لا يتفكر في بدء خلقه حتى يدع خصومته [[هذه الأقوال التي ذكرها المؤلف رحمه الله فيمن نزلت هذه الآية هي بعض مقاله المفسرون. وقد قال ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" 3/ 581 بعد أن ذكر الأقوال: وعلى كل تقدير سواء كانت هذه الآيات قد نزلت في أبي بن خلف أو العاص بن وائل أو فيهما، فهي عامه في كل من أنكر البعث، والألف واللام في قولى تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ﴾ للجنس، فيعم كل منكر للبعث. اهـ.]]. وهذا كقوله: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل: 4]. وقد مر تفسيره.