الباحث القرآني

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلࣰا وَنَسِیَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن یُحۡیِ ٱلۡعِظَـٰمَ وَهِیَ رَمِیمࣱ
ثم أكد الإنكار عليه بقوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾. قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 109 أ.]]: وصف لنا شبها، يعني: أنه ضرب المثل في إنكار البعث بالعظم الحائل، ففته وبذره وينكر إحيائه بعد بلائه ويتعجب ممن يقول: إن الله يحييه. فهذا معنى ضرب المثل هاهنا، وهو أنه بين بما فعله إنكار البعث واعتقداه في استحالة الإعادة، وكان ذلك ضرب مثل الله. أي: فإن قدر على الإحياء والإعادة فليحي هذا العظم. قوله تعالى: ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾. قال مقاتل: يقول: وترك النظر في خلق نفسه ءأذا خلق من نطفة ولم يك قبل ذلك شيئاً [[المصدر السابق.]]. ثم بين أيش [[أصل الكلمة: أي شيء.]] كان ذلك المثل بقوله [..] [[في (أ): زياد: ﴿قَوْلُهُ﴾ وهي زيادة لا يحتاجها السياق.]]: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾. قال أبو عبيد: الرميم مثل الرمة، يقال منه: رم العظم، وهو يرم رما، وهو رميم [[انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 191 (رمم).]]. وقال ابن الأعرابي: رمت عظامه وأرمت إذا بليت [[انظر: "اللسان" 12/ 253 (رمم).]]. وقال أبو عبيدة: الرميم الرفات [["مجاز القرآن" 2/ 165.]]. وإنما قال رميم بغير هاء، وهو صفة العظام؛ لأنه منقول عن فاعل، فهو غير مبني على الفعل، وإذا لم يبن على الفعل لم يدخله عليه علامة التأنيث.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.