الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ قالوا جميعًا: يعني الملائكة. وهو قول عبد الله ومسروق ومجاهد وقتادة ومقاتل [[انظر: "الطبري" 23/ 33، الثعلبي 3/ 239 ب، "الماوردي" 5/ 36، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 7.]]. قال ابن عباس: يريد الملائكة صفوفًا، لا يعرف كل ملك منهم من إلى جانبه، لم يلتفت منذ خلقه الله [[انظر: "الوسيط" 3/ 521، "زاد المسير" 7/ 44.]]. وقال الكلبي: الملائكة صفوف في السماء كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة [[لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: "البغوي" 4/ 22، "القرطبي" 15/ 361، "مجمع البيان" 8/ 683.]]. وذكرنا معنى الصف عند قوله: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: 36]. وهذا قَسَمٌ أقسم الله تعالى بالملائكة التي تصف [[في (ب): (تصفا)، وهو خطأ.]] نفسها صفًّا. قال أبو إسحاق: أي هم مصطفون [[هكذا في النسخ، والذي في "معاني القرآن" للزجاج مطيعون.]] في السماء [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 297.]]. وذكر أهل المعاني في القسم [[لم أقف عليه في "معاني القرآن" للأخفش والفراء والزجاج.]] وجهين، أحدهما: أن القسم بالله -عَزَّ وَجَلَّ- على تقدير ورب الصافات كقوله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ ﴿وَالشَّمْسِ﴾ ﴿وَاللَّيْلِ﴾ إلا أنه حُذِفَ لما في العلم من أن التعظيم بالقسم لله. والثاني: أن هذا على ظاهر ما أقسم به؛ لأنه ينبئ عن تعظيمه بما فيه من العبرة الدالة على ربه. وذكر أيضًا في التفسير أن المراد بهذا الصف أن الملائكة تصف أجنحتها في الهواء واقفة لأمر الله حتى يأمرها بما يريد [[انظر: "الماوردي" 5/ 36، "القرطبي" 15/ 61، "زاد المسير" 7/ 44.]]. والصافات: جمع الصف، يقال: جماعة صافة ثم يجمع صافات.