الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
قوله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ قال المبرد: استسلما لأمر الله وأذعنا له [[في (أ): (وأذعناه)، وهو خطأ.]] [[لم أقف عليه.]]. قال ابن قتيبة نحوه، قال: ومثله سلما [["تفسير غريب القرآن" ص 373.]]. وقال الفراء: فوَّضا وأطاعا. وفي قراءة عبد الله: فلما سلما) [["معاني القرآن" 2/ 390.]] وقال أبو إسحاق: استسلم للذبح واستسلم إبراهيم لذبحه [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 311.]]. قال مقاتل: يقول سلما لأمر الله [["تفسير مقاتل" 112 ب.]]. وروى إبراهيم التيمي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: فلما سلما وأسلم الأمر لله، بمعنى سلم [[تروى هذه القراءة كذلك عن ابن مسعود. انظر: "القرطبي" 15/ 104، "المحتسب" 2/ 222، "معاني القرآن" للفراء 2/ 390.]]، كما تقول إذا أصابك مصيبة: فسلم لأمر الله، أي: فارضى به، ويكون أسلم بمعنى استسلم أي دخل في السلم، كأنه انقاد ورضي. وقال ابن عباس في رواية عطاء: أسلم إسماعيل صحبته ونفسه لله -عز وجل- وأسلم إبراهيم ابنه وبكره واحده [[لم أقف عليه عن ابن عباس، وهذا القول نسبه أكثر المفسرين لقتادة، وزاد الطبري نسبته لعكرمة. انظر: "الطبري" 23/ 79، "تفسير الثعلبي" 247/ 3 أ، "الماوردي" 5/ 61، "بحر العلوم" 3/ 121، "البغوي" 4/ 33، "القرطبي" 15/ 104.]] لله، وعلى هذا الإسلام بمعنى الترك. وقوله: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ قال أبو عبيدة: (أي صرعه، وللوجه جبينان والجبهة بينهما، ونحو هذا قال المبرد، وأنشد: شككت له بالرمح جنبي قميصه ... فخر تليلًا لليدين وللفم) [["مجاز القرآن" 2/ 171.]] [[البيت من الطويل، وهو لجابر بن جني في "شرح المفضل" ص 434، ولربيعة بن مكدم في "الأغاني" 16/ 75، ولعصام بن المقشعر في "معجم الشعراء" ص 270، وللأشعث الكندي في "الأزهية" ص 288.]] وقال ابن قتيبة: صرعه على الأرض على أحد جنبيه [["تفسير غريب القرآن" ص 373.]]. وقال ابن الأعرابي: التليل والمتلول المصروع، والمتلى الذي يتلى به أي يصرع [["تهذيب اللغة" 14/ 152 (تل). وانظر: "اللسان" 11/ 78 (تلل).]]. قال ابن عباس: أضجعه على جنبيه على الأرض [[انظر: "الماوردي" 5/ 61، "البغوي" 4/ 33، "القرطبي" 15/ 104.]]. وهو قول قتادة [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 151، "الطبري" 23/ 80، "القرطبي" 15/ 104.]]. وقال مقاتل: كبه لجبهته [["تفسير مقاتل" 112 ب.]]. وقال مجاهد وابن جريج: وضع وجهه للأرض [[انظر: "تفسير مجاهد" ص 544. "الطبري" 23/ 80، ولم أقف عليه عن ابن جريج.]]. والصحيح أنه أضجعه على أحد شقيه؛ لأن الجبين غير الجبهة كما ذكرنا.