الباحث القرآني

وَبَشَّرۡنَـٰهُ بِإِسۡحَـٰقَ نَبِیࣰّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ
قوله تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، من جعل الذبيح إسماعيل جعل معنى قوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ أن الله تعالى بشره بولد نبي بعد هذه القصة جزاءً لطاعته. ومن جعل الذبيح إسحاق قال: بشر بنبوته. وهذا قول عكرمة [[انظر: "الطبري" 23/ 81، "البغوي" 4/ 34، "زاد المسير" 7/ 72.]]. ونحو ذلك قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 113 أ.]]: بشر إبراهيم بنبوة إسحاق بعد العفو عنه. قوله: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ يعني كثرة ولدهما وذريتهما، وهم الأسباط كلها. قوله: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ أي: أنعمنا عليهما بالنبوة، قاله مقاتل [["تفسير مقاتل" 113 أ.]] وغيره [[ذكر هذا القول كثير من المفسرين دون نسبة لأحد. انظر: "الطبري" 23/ 95، "بحر العلوم" 3/ 122، "تفسير الثعلبي" 3/ 247 ب.]]. وقوله: ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ أكثر المفسرين على أنه الغرق، أغرق الله فرعون وقومه ونجى بني إسرائيل. ويذهب بعضهم إلى أنه نجاهم من استعباد فرعون إياهم، وما كان يصيبهم من جهته من البلاء [[انظر: المصادر السابقة، وكذلك: البغوي 4/ 35، "زاد المسير" 7/ 79، "مجمع البيان" 8/ 711.]]، وهو قوله: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 49].
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.