الباحث القرآني

قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ
قال مقاتل: فقال الله لنبيه -ﷺ- ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾ أي صاغرون [["تفسير مقاتل" 110 أ.]]، وقال أبو عبيدة والمفضل [[لم أقف على قول المفضل.]]: الدخور أشد الصغار، يقال داخر صاغر، وأنشد أبو عبيدة قول ذي الرمة فقال: فلم يبق إلا داخر في مخيّشٍ ... ومنحجِرٌ في غير أرضك في حُجْرِ [[البيت من الطويل وهو لذي الرمة في "ديوانه" ص 275، وانظره منسوبًا إليه في "مجاز القرآن" 2/ 168. والدخور هو التواضع، والمخيش: السجن، والمنحجر الداخل في الحجر. انظر: "الدر" بتحقيق الخراط 7/ 233.]] [["مجاز القرآن" 2/ 168.]] وذكرنا تفسير هذا عند قوله: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [النحل: 48] [[قال هناك: داخرون أي صاغرون هذا لفظ المفسرين، يقال دخر يدخر دخورًا أي صغر يصغر صغاراً، وهو الذي يفعل ما يؤمر به شاء أم أبى.]].