الباحث القرآني

وَحِفۡظࣰا مِّن كُلِّ شَیۡطَـٰنࣲ مَّارِدࣲ
قوله تعالى: ﴿وَحِفْظًا﴾ قال أبو إسحاق وغيره: وحفظناها حفظًا [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 298.]]. قال المبرد: إذا ذكرت فعلًا ثم عطفت عليه مصدر فعل آخر نصبت المصدر؛ لأنه قد دل على فعله وذلك قوله: افعل وكرامة، لأنه لما قال افعل علم أن الأسماء لا تعطف على الأفعال، فالمعنى افعل ذلك وأكرم كرامة، وكذلك لا أفعل ذلك ولا كيدًا ولا هما أي ولا أكيد ولا أهم [[في (ب): (ولاهم).]] [[لم أقف على قول المبرد.]]. قال ابن عباس: يريد وحفظًا للسماء ﴿مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ يريد الذي تمرد على الله [[لم أقف عليه.]]. وقال مقاتل: وحفظًا للسماء بالكواكب [["تفسير مقاتل" 109 ب.]]. قال الكلبي: حفظًا للسموات من كل شيطان شديد متمرد، يُرمون بها ولا تُخطيهم [[لم أقف عليه.]]، وذكرنا تفسير المارد عند قوله: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة: 101]. وقوله: ﴿كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ [الحج: 3] [[قال في هذا الموضع من "البسيط": المريد الذي يتمرد على الله -عز وجل-. وقال أهل اللغة في المريد قولين: أحدهما: إنه المتجرد للفساد، والثاني: إنه العاري من الخير.]].