الباحث القرآني

قوله: ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ قال: يسعون في مثل أعمال آبائهم [["تفسير مقاتل" 111 ب.]]. وقال الكلبي: يعملون بمثل عملهم [[انظر: "الوسيط" 3/ 527، "البغوي" 4/ 29.]]. وقال ابن عباس وقتادة: يسرعون [[انظر: "الطبري" 23/ 66، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 36، "مجمع البيان" 8/ 698.]]. وقال مجاهد: كهيئة الهرولة [["تفسير مجاهد" ص 542.]]. قال الفراء: الإهراع: الإسراع فيه شبيه بالرِّعدة [["معاني القرآن" 2/ 387.]]. وقال الزجاج: يتبعون آبائهم اتباعًا في سرعة، كأنهم يزعجون إلى إتباعهم، يقال: هرع وأهرع إذا استحث وأسرع [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 307.]]. وذكرنا الكلام في هذا الحرف عند قوله: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [هود: 78]. قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قال ابن عباس: قبل قومك [["تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 376، وانظر: "الوسيط" 3/ 527، "مجمع البيان" 8/ 698، "زاد المسير" 7/ 64.]]. (أكثر الأولين) يريد: الأمم الخالية. قال الكلبي: من لدن آدم فهلم جرا إلى محمد -ﷺ- [[لم أقف عليه.]]. قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ قال ابن عباس: فيمن مضى من الأمم [[لم أقف عليه. وانظر: "بحر العلوم" 3/ 117، "الوسيط" 3/ 527، "مجمع البيان" 8/ 699، فقد ذكروا نحوه دون نسبة لأحد.]]. ﴿مُنْذِرِينَ﴾ يريد: مرسلين [[لم أقف عليه، وانظر: المصادر السابقة.]]. قال الكلبي: معنى أرسلنا فيهم كما أرسلنا إلى قومك. قوله: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي الذين أنذروا العذاب. قال مقاتل: يقول كان عاقبتهم العذاب يحذر كفار مكة تكذيبًا بمحمد -ﷺ-، فنزل بهم العذاب في الدنيا كما نزل بالأمم الخالية [["تفسير مقاتل" 111 ب.]]. ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ يعني الأمم الموحدين، نجوا من العذاب في الدنيا بالتوحيد. قال ابن عباس: يريد الذين استخلصهم الله من الكفر [["تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 376.]]. قال أبو عبيدة: إلا عباد الله، نصبها الاستثناء من المنذرين [["مجاز القرآن" 2/ 171.]]. هذا قوله وهو كما ذكره مقاتل. ويجوز أن يكون قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَ﴾ استثناء من قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ﴾. قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ [[قوله (نادانا) غير مثبت في (ب)، وهو خطأ.]] قال الكلبي: يقول دعا ربه على قومه [[لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: "البغوي" 4/ 29، "مجمع البيان" 8/ 698، "زاد المسير" 7/ 65.]]. قال مقاتل: يعني قوله [["تفسير مقاتل" 111 ب.]]: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ [القمر: 10]. ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد فأجبته وعظم نفسه [[لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "البغوي" 4/ 30، "مجمع البيان" 8/ 699، "زاد المسير" 7/ 65.]]. وقال أبو إسحاق: المعنى ونعم المجيبون نحن [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 307.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.