الباحث القرآني

وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد أخرجت جميع الخلق من ذريته [[انظر: "الماوردي" 5/ 53، "القرطبي" 15/ 89، "مجمع البيان" 8/ 699.]]. وروى الضحاك عنه قال: لما خرج نوح -عليه السلام- مات من معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساؤهم، كذلك قوله [[انظر: المصادر السابقة.]]: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ ونحو هذا قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 111 ب.]]. قال الكلبي: إن أهل سفينة نوح ماتوا ولم يكن لهم نسل غير ولد نوح، فكان الناس من ولد نوح، يدل على صحة هذا ما روى الحسن عن سمرة عن النبي -ﷺ- في هذه الآية قال: "سام وحام ويافث" [[الحديث أخرجه الترمذي في "سننه" "كتاب التفسير" -سورة الصافات- 5/ 43 رقم 3283 عن سمرة، وقال: هذا حديث حسن غريب، وابن جرير الطبري 23/ 67 عن سمرة.]]، فسر الذرية الباقية بهؤلاء الثلاثة ثم قال: "سام أب العرب، وحام الحبش، ويافث أب الروم" [[أخرجه الترمذي في "سننه" "كتاب التفسير" -سورة الصافات- 5/ 43 رقم 3284، والإمام أحمد في "مسنده" 5/ 9 - 10 - 11 عن سمرة، والحاكم في "المستدرك" "كتاب التاريخ" باب ذكر نوح النبي -ﷺ- 2/ 546 عن سمرة، إلا أنه لم يذكر عن سام أنه أبو العرب، ولا حام أنه أبو الحبش. وقال هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.]].