الباحث القرآني

كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ
ثم خوَّفهم فقال: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ قال مقاتل: يعني الأمم الخالية حين كذبوا الرسل. ﴿فَنَادَوْا﴾ عند نزول العذاب في الدنيا [["تفسير مقاتل" 115 أ.]]. ولم يذكر بأيش نادوا، والظاهر أنه أراد نادوا بالاستغاثة؛ لأن نداء من نزل به العذاب الاستغاثة، وعلى هذا دل كلام ابن عباس وغيره من المفسرين [[انظر: "الطبري" 23/ 121، "الماوردي" 5/ 77، "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب، "البغوي" 4/ 47.]]. وقال آخرون [[ينسب هذا القول للسدي. انظر: "الطبري" 23/ 121، وذكر النحاس في "معانيه" 6/ 77 ولم ينسبه.]]: نادوا بالإيمان والتوبة عند معاينة العذاب، وهو معنى قول قتادة [[انظر: "الطبري" 23/ 121، "ابن كثير" 4/ 26.]]. وقال الكلبي [[انظر: "الماوردي" 5/ 78، "بحر العلوم" 3/ 129، "القرطبي" 15/ 145، وأورده البغوي 4/ 48 عن ابن عباس.]]: كانوا إذا قاتلوا فاضطروا، قال بعضهم لبعض: مناص [[والمناص هنا المراد به: الفرار، فكأنه ينادي بعضهم بعضًا بالفرار والبحث عن ملجأ.]] فلما أتاهم العذاب، قالوا: مناص فقال الله تعالى: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾. وعلى هذا المعنى والتقدير: فنادوا مناص، إلا أنه حذف المنادى، ودل عليه قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أي: ليس الوقت وقت ما ينادون به، إلا أن هذا القول ضعيف؛ لأن هذا إخبار عن القرون الماضية المهلكة، ويبعد أن يقال: كل القرون كانت عادتهم عند الأضطرار في القتال أن ينادوا مناص. قال صاحب النظم: فنادوا أي: رفعوا أصواتهم، يقال منه: فلان أندى صوتًا من فلان أي: أرفع، ومنه قال الشاعر [[هذا البيت من الوافر للأعشى في: "الكتاب" 3/ 45، "الدر" 4/ 85 وليس في == "ديوانه". وللفرزدق في "أمالي القالي" 2/ 90 وليس في "ديوانه". ولد ثار بن شيبان النمري في "سمط اللآلئ" ص 726، "اللسان" 15/ 316 (ندى). وقيل: للأعشى أو للحطئية أو لربيعة بن جشم أو لدثار بن شيبان في: "شرح التصريح" 2/ 239، "شرح شواهد المغني" 2/ 827. وبلا نسبة في "أوضح المسالك" 4/ 182، "سر صناعة الإعراب" 1/ 392]]: فقلتُ ادْعى وأدعُوْ فإن أندى ... لصوتٍ أن ينادي داعيان قال: وقوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ظرف لقوله: ﴿فَنَادَوْا﴾ لأنه وقت [[في (ب): زيادة (لا)، وهو خطأ.]] له. والمعنى: فنادوا حين لا مناص أي: ساعة لا منجا ولا فوت، إلا أنه لما قدم لا وأخر حين اقتضى ذلك الواو، وكما يقتضي الحال إذا جعل ابتداءً وخبرًا مثل قولك: جاءني زيد راكبًا فإذا جعلته مبتدأ وخبرًا اقتضى الواو مثل: جاءني زيد وهو راكب) [[انظر قول أبي علي الجرجاني في القرطبي 15/ 146.]]. ومما يشبه هذا النظم قولك: أتيت زيدًا حين لم يطلع الفجر، ثم تقول: أتيت زيدًا والفجر لم يطلع، فارتفع الفجر بدخول الواو؛ لأنه جعل مبتدأ وموضعه نصب على الحال. وهذا الذي ذكره شرح قول قتادة: نادوا القوم على غير حين النداء، وتدل هذه الجملة على أنهم نادوا بالاستغاثة. قال ابن عباس [[انظر: "الطبري" 23/ 121، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 389.]] والمفسرون في قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾: ليس بحين بروز ولا فرار ضبط القوم [[انظر: "الطبري" 23/ 121، "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب.]]. قال أبو عبيد: المناص مصدر وناص ينوص، وهو المتجاوز الفوت [[لم أقف عليه عن أبي عبيد. وانظر: "اللسان" 7/ 102 (نوص).]]. وقال الفراء: (النوص التأخر في كلام العرب، وأنشد لامرئ القيس: أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص [[صدر بيت، وعجزه: وتقصر عنها خطوة وتبوص وهو من الطويل، لامرئ القيس في "ديوانه" ص 177، "تهذيب اللغة" 12/ 246 (ناص)، "اللسان" 5/ 97 (قعد)، 7/ 9 (بوص). وبلا نسبة في: "رصف المباني" ص 496. والشاهد فيه قوله: تبوصو، حيث جاءت الواو لإطلاق القافية. ومعنى نأتك: أي بُعدت عنك وهجرتك. وتنوص: تذهب متباعدًا، وتبوص تَعْجَل، يعني أنك تتردد بين الريث والعجلة. "شرح ديوان امرئ القيس" ص 122.]] [["معاني القرآن" 2/ 397.]] وقال أبو إسحاق: (يقال: ناصه ينوصه، إذا فاته، وفي التفسير: لات حين نداء. قال: ومعناه لات حين نداءٍ ينجي) [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 320.]]. وأما لات والكلام في هذه التاء فقال وهب والكلبي: لات بلغة اليمن ليس [[لم أقف على هذا القول عن الكلبي ولا عن وهب. وقد ذكر الثعلبي في "تفسيره" 3/ 254 ب، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 100 عن وهب أنها بالسريانية وليست بلغة أهل اليمن. وذكر البوي في "تفسيره" 4/ 48 أنها بلغة أهل اليمن ولم ينسب هذا القول لأحد، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 100 عن عطاء.]]، هذا ما ذكر عن أهل التفسير. وأما النحويون فإنهم مختلفون في هذه التاء. قال أبو عبيدة: (ولات إنما هي ولا، وبعض العرب يزيد فيها هاء الوقف، فإذا اتصلت صارت تاء) [["مجاز القرآن" 2/ 176.]]. فعلى قوله، التاء لحقت لا. وقال أبو زيد: (لات التاء فيها صلة، والعرب تقول: لات بالتاء، وأنشد: طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء [[البيت من الخفيف، وهو لأبي زبيد الطائي في "ديوانه" ص 30، "الإنصاف" ص 109، "خزانة الأدب" 4/ 190، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 320، "القرطبي" 15/ 147.]] قال: والأصل فيها لا، والمعنى فيها ليس. قال: والعرب تقول: ما اسطيع وما أستطيع، ويقولون: ثمت في موضع ثم، وربت في موضع رب، ويا ويلتنا ويا ويلتا) [[انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 420 (لات).]]. وذكر أبو الهيثم عن الرازي في قولهم: (لات هنا أي: ليس حين ذلك وإنما هو لاهَنَّا فأنت لا فقيل لاه، ثم أُضيِف فتحولت الهاء تاء، كما أنثوا رب ربة وثم ثمة) [[انظر: "المصدر السابق".]]. وقال شمر: (أصل هذه التاء هاء وصلت بلا، فقالوا: لاه لغير معنى حادث كما زادوها في ثمة، فلما وصلوها جعلوها تاء. قال: وهذا إجماع من علماء البصرة والكوفة) [[انظر: "المصدر السابق".]]. وقال أبو علي: من الحروف ما دخل عليه حرف التأنيث نحو: ثم وثمه ولات ولات [[لم أقف عليه.]]. وخالف أبو عبيد [[ذكر قول أبي عبيد: ابن الأنباري في "التبيان في غريب إعراب القرآن" 2/ 312، والقرطبي في "تفسيره" 15/ 146.]] فقال: وجدنا هذه التاء تلحق مع حين ومع لات ومع أوان، فيقال: كان هذا تحين كان ذلك، وكذلك تاوان، ويقال اذهب ثلاث إن شئت فاهمز تلأن وإن شئت فلا تهمز، قال: وقد وجدنا ذلك في أشعارهم وفي كلامهم، فمن ذلك قول وجزة: العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان ما من مطعم [[البيت من الكامل، وهو لأبي وجزة السعدي في: "الأزهية" ص 264، "خزانة الأدب" 4/ 176، "اللسان" 9/ 251 (عطف). والشاهد فيه قوله: (العاطفون تحين) حين زاد التاء على حين، وخرِّج على أن هذه التاء في الأصل هاء السكت، وقيل: الشاهد حذف لا وإبقاء التاء لأن الحين مضافة في التقدير، والتقدير: العاطفون حين لات حين ما من عاطف، فحذف حين مع لا.]] قال: وقد كان بعض النحويين يجعلون الهاء موصولة بالنون فتقول العاطفونه، وهذا غلط بين؛ لأن الهاء إنما تقحم مع النون في مواضح القطع والسكوت، فأما مع الاتصال فإنه غير موجود، ومن إدخالهم التاء في أوان قول أبي زبيد [[في النسخ كتب: أبو عبيد، ثم علق في الهامش: زبيد. ولعله وهم من الناسخ ثم صححه من اطلع على الكتاب. البيت لأبي زبيد كما سبق تخريجه.]]: طلبوا صلحنا ولات أوان) [[انظر قول أبي عبيد في: "اللسان" 2/ 87 (ليت).]]. ومن إدخالهم التاء في الآن حديث أبي [[هكذا في النسخ، والصواب: (ابن).]] عمر وسأله رجل عن عثمان فذكر [يبين لك أن التاء لم تكن زيادة مع لا] [[هكذا جاءت في النسخ، والذي ورد عند القرطبي 15/ 147 حينما نقل كلام أبي عبيد قال: قال أبو عبيد: ومن إدخالهم التاء في الآن حديث ابن عمر وسأله رجل عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، فذكر مناقبه ثم قال: اذهب بها تَلاَن فعك.]]. مع أني تعمدت النظر في المصحف الذي يقال له الإمام مصحف عثمان، فوجدت التاء متصلة مع حين قد كتبت تحين، قال: والوقف عندي على هذا الحرف ولا من غير تاء، ثم يبتدئ فيقول: تحين مناص) [[انظر قول أبي عبيد بتمامه في: القرطبي 15/ 146 - 147.]]. وقال أبو إسحاق: (الوقف على لات بالتاء، فالكسائي يقف بالها لاه، فجعلها هاء التأنيث. قال: وحقيقة الوقف عليها بالتاء؛ لأن هذه التاء نظيرة التاء في الفعل في قولك: ذهبت، جلست، وفي قولك: زيدًا تمت عمرًا عند الوقف على تمت فخطأ فهاء الحروف بمنزلة تاء الأفعال؛ لأن التاء في الموضعين دخلت على ما لا يعرب وليس هو في طريق الأسماء نحو: قاعد وقاعدة) [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 321.]]. قال أبو علي الفارسي فيما أصلح على أبي إسحاق [[أصلح أبو علي على أبي إسحاق كتابه: "معاني القرآن وإعرابه"، وكتاب أبي علي اسمه: "الإغفال فيما أغفله الزجاج في معاني القرآن".]]: (ليس للعرفان والجهالة في قلب هذه التاء هاء في الوقف ولا لتركها مذهب، ولكن يدل على أن الوقف على هذا ينبغي أن يكون بالتاء؛ لأنه لا خلاف أن الوقف على الفعل بالتاء، وإذا كان الوقف على التي في الفعل بالتاء وقعت المنازعة في الحروف وجب أن ينظر فيلحق بالقبيل الذي هو أشبه، والحروف بالفعل أشبه منه بالاسم من حيث كان الفعل ثانيًا والاسم أولاً، فالحرف لهذا الثاني أشبه بالأصل، وأيضًا فإذا كانت هذه الهاء في بعض اللغات تترك تاء في الأسماء كما حكاه سيبويه، وأنشد أبو الحسن من قوله: بل جوزتيها كظهر الحجفتْ [[جزء من بيت، وتمامه: قد تبلت فؤاده وشغفت ... بل جَوْزِتيهاء كظهر الحجفتْ وهو من الرجز لسؤر الذنب. انظره مع أبيات أخرى في: "اللسان" 9/ 39 (حجف).11/ 70 (بلن). "تاج العروس" 23/ 119 (حجف). وبلا نسبة في "رصف المباني" ص 232، 238، 269، "المحتسب" 2/ 92.]] وإن تترك في الحرف ولا تقلب أجدر، فبهذا ترجح هذا القول على قول الكسائي في القياس) [["الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"، رسالة ماجستير أعدها: محمد حسن إسماعيل، كلية الآداب، جامعة عين شمس- مصر. ص 1193 - 1194.]] انتهى كلامه. وقياس قول الكسائي أن هذه التاء هاء في الأصل، ثم تصير تاء في الوصل، فإذا ترك الوصل عاد إلى ما كان نحو: قاعدة وضاربة [["معاني القرآن" 2/ 398.]]. وعند أبي إسحاق وأبي علي لم تكن هاء قط هو تاء في الأصل والوقف كالتاء التي في: ذهبت، وقعدت. وهذا هو الأشبه لما ذكره أبو علي من الحرف بالفعل أشبه منه بالاسم، وقال الفراء: (الوقف على لات بالتاء) [[انظر قول الكسائي في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 781، "القرطبي" 15/ 146.]]. فهذه ثلاثة أوجه في الوقف: أحدهما: لات بالتاء، والثاني: لاه بالهاء، والثالث: لا، وهو مذهب أبي عبيد. قال الفراء: (والكلام أن ننصب تاء لات؛ لأنها في معنى ليس، أنشدني المفضل: تذكر حب ليلى لات عينا ... وأضحى الشيب قد قطع القرينا [[البيت من الوافر، وهو لعمر بن شأس في "ديوانه" ص 73، "تذكرة النحاة" ص 734. وبلا نسبة في "خزانة الأدب" 4/ 169، 178، "معاني القرآن" للفراء 2/ 397، "الدر المصون" 5/ 522، والقرين: هو المصاحب. انظر: "اللسان" 13/ 337 (قرن).]] [["معاني القرآن" 2/ 397.]] قال أبو إسحاق: النصب على أنها عملت عمل ليس، المعنى: وليس الوقت حين مناص، قال: والرفع جيد، ومن رفع بها جعل حين اسم ليس وأضمر الخبر على معنى: ليس حين منجى لنا) [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 325.]]. قال [[هكذا جاء الكلام في جميع النسخ وهو موهم، والكلام بنصه عند الطبري 23/ 122 ونصُّه: وقال بعض نحوي الكوفة: من العرب من يضيف لات.]] العرب من يضيف لات فتخفض بها، وأنشد: علمت أنني قد قتلته ... ندمت عليه حين لات ساعة مندم [[الذي عند الطبري إثبات الشاهد فقط وهو: لات ساعة مندم. والبيت الذي ذكره المؤلف سقطت منه كلمة (فلما) في أوله. وهو من الطويل، للقتال الكلابي في "الحماسة" 1/ 63 إلا أن روايته فيه هكذا: ولما رأيت أنني قد قتلته ... ندمت عليه أي ساعة مندم وفي تحقيق د/ أحمد الخراط لـ"رصف الماني" ص 334 نسبه للقتال. وبلا نسبة في "تذكرة النحاة" ص 734، "خزانة الأدب" 4/ 168 ، 169 ، 174 ، 187 ، "تأويل مشكل القرآن" ص 529.]] وأنشد أيضًا قول أبي زيد: (ولات أوان) [["تفسير الطبري" 23/ 122.]] قال ابن قنيبة: (وجر العرب بها يفسد مذهب أبي عبيد؛ لأنهم إذا جروا ما بعدها جعلوها كالمضاف للزيادة واحتجاجه بقوله: القاطعون تحين. فإن ابن الأعرابي قال: إنما هو القاطعونه بالهاء، فإذا وصلت صارت الهاء تاء، قال: وسمعتُ الكِلَّابي [[هو: أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى الكِلابيُّ الدمشقي، يعرف بأخي تبوك، محدَّث صادق معمّر، ولد سنة 306. روى عن محمد بن خُزيم وطاهر بن محمد وأبي عبيدة بن ذكران وخلق غيرهم، وعنه روى تمام الرازي وعبد الوهاب الميداني وأبو القاسم السُميساطي وغيرهم. مات رحمه الله سنة 396 هـ. قال الكتَّاني: كان ثقة نبيلاً مأموناً. انظر: "سير أعلام النبلاء" 16/ 557، "شذرات الذهب" 3/ 147، "العبر" 3/ 61.]] ينهى رجلاً عن عمل، فقال له: حسبكلآن [[في "تأويل المشكل" ص 531: (حسبَك تلان).]] أراد حَسْبُكهُ الآن، فلما وصل صارت الهاء تاء) [["تأويل المشكل" ص 530 - 531.]]. قال أبو إسحاق: (الكسر بها شاذ، شبيه بالخطأ عند البصريين، ولم يرو سيبويه والخليل الكسر، والذي عليه العمل النصب والرفع. قال الأخفش: إن لات حين نصب حين بلا، كما تقول: لا رجل في الدار، ودخلت التاء للتأنيث) [["معاني القرآن وإعرإبه" 4/ 321.]]. قوله: ﴿وَعَجِبُوا﴾] [[ما بين المعقوفين بياض في (ب).]] قال صاحب النظم: هذا منظوم بقوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾؛ لأنه منسوق عليه بالواو. قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ معترض وليس من النصب في شيء. قوله: ﴿مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ قال ابن عباس [["تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 380.]] ومقاتل [["تفسير مقاتل" 115 أ.]]: يعني رسولاً من أنفسهم. ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ من أهل مكة. ﴿هَذَا سَاحِرٌ﴾ يفرق بين الإثنين بسحره، يعني: بين الولد ووالده والرجل وزوجته يُميل أحدهما فيَميل إليه ويهجر صاحبه. ﴿كَذَّابٌ﴾ حين يزعم أنه رسول.