الباحث القرآني

أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا یَخۡلُقُ بَنَاتࣲ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِینَ
﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ وهذا استفهام توبيخ [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 56، "تفسير البغوي" 7/ 208، "زاد المسير" 7/ 305.]]، يقول: اتَّخذ ربكم لنفسه البنات ﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ واختصكم وأخلصكم ﴿بِالْبَنِينَ﴾ ويقال: أصفيت فلانًا بكذا، أي: آثرته به، وهذه الآية كقوله: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ [الإسراء: 40] قال أهل المعاني: والحجة عليهم في هذه الآية أنه ليس يحكم من اختار لنفسه أدون المبدلين ولغيره أعلاها، ولو كان على ما يقوله المشركون من اتخاذ الولد، لم يتخذ لنفسه البنات ويصفهم بالبنين، فغلطوا في الأصل وهو: جواز [لاتخاذ] [[كذا رسمها بالأصل، ولعل الصواب (اتخاذ).]] الولد، وفي البناء على الأصل وهو اتخاذ البنات، فنعوذ بالله من الخطأ في الدين، ثم [رادا] [[كذا رسمها بالأصل، ولعل الصواب (رد) أو (أراد).]] احتجاجًا في القول عليهم بقوله.