الباحث القرآني

وَكَذَ ٰ⁠لِكَ مَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی قَرۡیَةࣲ مِّن نَّذِیرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَاۤ إِنَّا وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا عَلَىٰۤ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ
ثم أخبر تعالى أن غيرهم قالوا هذا القول فقال: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي وكما قالوا ﴿مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية. قوله: ﴿مُتْرَفُوهَا﴾ قال ابن عباس ومقاتل: ملوكها وأشرافها وجابرتها [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 792، "تفسير أبي الليث" 3/ 205، "تنوير المقباس" ص 491.]]، وقال أبو إسحاق قوله: ﴿مُهْتَدُونَ﴾ و ﴿مُقْتَدُونَ﴾، يصلح أن يكون جوابًا لـ: ﴿إِنَّا﴾، و ﴿عَلَى﴾ من صلته والتقدير: إنا مهتدون على آثارهم، وكذلك مقتدرون، ويصلح أن يكون خبرًا بعد خبر، فيكون (على آثارهم) خبر (إنا) ومهتدون [خبرًا ثان] [[كذا في الأصل، وفي معاني الزجاج (ثانيًا) 4/ 408.]]، وكذلك مقتدون [[نص العبارة عند الزجاج: ويصلح أن يكون خبرًا لإنا مهتدون، و ﴿عَلَى﴾ من صلة مهتدين، وكذلك ﴿مُقْتَدُونَ﴾، فيكون المعنى وإنهم مهتدون على آثارهم، وكذلك يكون المعنى مقتدون على آثارهم، ويصلح أن يكون خبراً بعد خبر، فيكون: ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ الخبر ويكون ﴿مُهْتَدُونَ﴾ خبراً ثانياً، وكذلك ﴿مُقْتَدُونَ﴾ 4/ 408.]]، فقال الله تعالى لنبيه: