الباحث القرآني

﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا﴾ أي أبوابًا من فضة (و) كذلك ﴿وَسُرُرًا﴾ من فضة، والمعنى لولا [[كذا في الأصل، ولعله سقط لفظ: (أن).]] تميل بهم الدنيا فيصير الخلق كفارًا لأعطى الله الكافر في الدنيا غاية ما يتمنى فيها لقلتها عنده، ولكنه -عز وجل- لم يفعل ذلك لعلمه بأن الغالب على الخلق حب العاجلة. قال الأخفش: واحد المعارج معراج، ولو شئت قلت في جمعه المعاريج [[انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 688.]] وإن شئت جعلت الواحد معراجًا بفتح وكسر، كما تقول: مَرقاة ومِرْقاة. قال: وقوله: ﴿يَظْهَرُونَ﴾، يقول: قد ظهر على البيت يظهر، ويظهر ظهورًا وظهورًا، إذا علاه، وظهرت على السطح، إذا صرت عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [الفتح: 28] معناه: ليُعْليه، وأظهر الله المسلمين على الكافرين أي: أعلاهم [عليه] [[كذا في الأصل، ولعل الصواب (عليهم).]]، وأظهر على الشيء المسروق، إذا أطلع عليه [[انظر: "تهذيب اللغة" (ظهر) 6/ 248، "الصحاح" (ظهر) 2/ 732.]]. ﴿وَسُرُرًا﴾ هو السرير، والعدد أسرة، والجميع السرر. قوله تعالى: ﴿يَتَّكِئُونَ﴾ أصله من الواو، وكان أصل اتَّكى أوتكى، ففعل به مثل ما فُعل باتّزن واتّعد، وقد مضى، ومثل الاتكاء التوكؤ، وهو التحامل على الشيء [[انظر: "تهذيب اللغة" (تكأ) 10/ 333، (وكأ) 10/ 417، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 17، "اللسان" (وكأ) 1/ 200.]]، ومنه قوله: ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ [طه: 18].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.