الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعني: القرآن ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ قال ابن عباس: في اللوخ المحفوظ [[ذكر ذلك الثعلبي 10/ 78 ب، والبغوي 7/ 205، والقرطبي 16/ 62 ولم ينسبوه.]]. ﴿لَدَيْنَا﴾ يريد: الذي عندنا، قال مقاتل: يقول فإن نُسْخته في أم الكتاب، يعني: اللوح المحفوظ [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 789.]]. وقال أبو إسحاق: ﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ أصل الكتاب، وأصلُ كلِّ شيء أمُّه، والقرآن مثبت عند الله في اللوح المحفوظ، والدليل على ذلك: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)﴾ [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 405.]] [البروج: 21 - 22]. وقال عبد الرحمن بن سابط: كلُّ شيء كائن إلى يوم القيامة مكتوب في أم الكتاب [[انظر: "الدر المنثور" 7/ 366.]]. قوله: ﴿لَدَيْنَا﴾ يجوز أن يكون من صفة أم الكتاب، كما ذكره ابن عباس [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 48، "تفسير ابن كثير" 6/ 216.]]، ويجوز أن يكون المعنى: وإنه لدينا في أم الكتاب. ﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ قال قتادة: أخبر عن منزلته وفضله وشرفه [[أخرج ذلك الطبري عن قتادة، انظر: "تفسيره" 13/ 49، "تفسير الوسيط" 4/ 63.]]، أي: إن كَذَّبتم به يا أهل مكة فإنه عندنا رفيع، شريف، محكم من الباطل، قاله المفسرون [[انظر: "تفسير البغوي" 7/ 205، "تفسير الوسيط" 4/ 64.]]. وقال أهل المعاني: العلي في البلاغة المظهر ما بالخلق إليه حاجة [[انظر: "غرائب التفسير" للكرماني 2/ 1060.]] في أحسن البيان، جهله من جهله، وعلمه من علمه.