الباحث القرآني

﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ قال ابن عباس: أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من الذل والقتل. ﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ قالوا: وقد أري ذلك يوم بدر [[ذكر ذلك الثعلبي 10/ 84 ب، والبغوي 7/ 214 ولم ينسباه، ونسبه القرطبي 16/ 92 لابن عباس.]] والمعنى: أن الله تعالى يقول لنبيه مطيبًا قلبه: إن ذهبنا بك انتقمنا لك منهم بعدك، أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من العذاب على تكذيبك ﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ متى شئنا عذبناهم، ثم عذبوا يوم بدر، وهذا قول ابن عباس ومقاتل [[انظر: "تفسير الثعلبي" قال: وهو قول أكثر المفسرين، وكذلك البغوي نسبه لأكثر المفسرين، ونسبه القرطبي لابن عباس وأكثر المفسرين، انظر المواضع السابقة، و"تفسير مقاتل" 3/ 79.]]. وذهب قوم من المفسرين إلى أن هذا في المسلمين وهو مذهب قتادة والحسن، قال قتادة: أكرم الله نبيه وذهب به ولم ير في أمته ما كان من النقمة بعده [[أخرج ذلك الطبري 13/ 75 عن الحسن وقتادة، وأورده بدون سند الثعلبي 10/ 84 ب، ونسبه البغوي 7/ 214 للحسن وقتادة، وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 274، وانظر: "الجامع" 16/ 92 فقد نسبه للحسن وقتادة.]]، والقول هو الأول لأنه في ذكر المشركين قوله: ﴿وَإِنَّهُ﴾ الهاء كناية عن الذي أوحي إليه، وهو القرآن في قوله:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.