الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
ثم رجع إلى ذكر عيسى فقال قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يعني نزول عيسى من السماء من أشراط الساعة وأهوالها، ويكون التقدير على هذا ظهوره أو نزوله. وروي عن الحسن وقتادة أنهما قالا: الكناية في (وإنه) تعود إلى القرآن، يدل على مجيء الساعة، أو به يعلم أحوال الساعة وأهوالها [[أخرج الطبري 13/ 90، 91 القولين، والأول عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، وأخرج القول الأول الثعلبي 10/ 88 ب، وذكر القولين الماوردي 5/ 235، وأورد القولين القرطبي 16/ 105، ونسب الأول لابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي، ونسب الثاني للحسن وقتادة وسعيد بن جبير.]]، وقوله: ﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قال ابن قتيبة: يُعلم به قرب الساعة [[انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 400.]]. ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ قال ابن عباس: لا تكذبوا بها [[ذكر ذلك البغوي 7/ 220 عن ابن عباس. انظر: "تفسيره" 7/ 220، ونسبه في "الوسيط" 4/ 79 لابن عباس. انظر: 4/ 79.]]، وقال مقاتل: لا تشكوا في الساعة [[انظر: "تفسير البغوي" 7/ 220، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 107 وقد نسب قول ابن عباس للسدي، "تفسير متقاتل" 3/ 800.]]، وقول ابن عباس جيد؛ لأن الامتراء يوصل بفي، يقال: امترى فيه، كقوله: ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [مريم: 34]، وهاهنا وصل بالباء لأنه بمعنى التكذيب، ومن شك في شيء فقد كذب به ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾، قال مقاتل: على التوحيد [[انظر: "تفسير البغوي" 7/ 220، "زاد المسير" 7/ 326، فقد ذكرا قول مقاتل من غير نسبة ولم أجد هذا القول له في "تفسيره" 3/ 800.]]، ﴿هَذَا﴾ قال ابن عباس: يريد الذي أنا عليه [[ذكر ذلك البغوي ولم ينسبه، وكذلك ذكره في "الوسيط" 4/ 79 ولم ينسبه.]] ﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ من دين إبراهيم.