الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ
قوله تعالى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ الإبرام معناه في اللغة الأحكام. يقال: أبرمت الأمر، أي أحكمته [[انظر: اللسان (برم) 12/ 43.]]، قال مجاهد ومقاتل: أم أجمعوا أمرًا فإنا مجمعون [[أخرج ذلك الطبري عن قتادة بهذا اللفض، وأخرجه عن مجاهد بلفظ: (مجمعون) إن كادوا شرًّا كدنا مثله. انظر: 13/ 100، وانظر: "تفسير مجاهد" ص 595.]]، والمعنى بل أحكموا أمرًا في كيد محمد والمكر به، فإنا محكمون أمرًا في مجازاتهم. قال مقاتل: نزلت في تدبيرهم في المكر به في دار الندوة [[هي دار بمكة أحدثها قصي بن كلاب بن مرة لما تملك مكة وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة، وجعلها بعد وفاته لابنه عبد الدار بن قصي، ولفظه: مأخوذ من الندى والنادي والمنتدى، وهو مجلس القوم الذين يندون حوله، أي: يذهبون قريبًا منه ثم يرجعون، وقد أصبحت دار الإمارة في زمن معاوية بن أبي سفيان. انظر: "معجم البلدان" 2/ 423.]] [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 803.]]. وهو ما ذكر الله في قوله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: 30]. وقد ذكرنا القصة [[في سورة الأنفال: آية 30.]]. قال أبو إسحاق: أم أحكموا عند أنفسهم أمرًا من كيد أو شر فإنا محكمون مجازاتهم [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 420.]].