الباحث القرآني

يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
قوله تعالى: ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ من صفة قوله: (بِدُخَانٍ) والناس على القول الأول في الدخان: أهل مكة. وعلى القول الثاني: عام [[ذكر ذلك القرطبي في "الجامع" 16/ 131.]]. قوله تعالى: ﴿هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال الفراء: يراد به ذلك العذاب. قال: ويقال: إن الناس كانوا يقولون لهذا الدخان: عذاب [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 40.]]، وعلى هذا تقدير الكلام يقولون: هذا عذاب أليم، وقال صاحب النظم: (هذا) إشارة إليه وإخبار عن دنوه واقترابه، كما يقال في الكلام: هذا الشتاء فاعدد له، وهذا العدو فاستقبله، على التقريب.