الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
قوله تعالى: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ قال صاحب النظم: المعنى يقول لهم: أدوا إليَّ، أي: يأمرهم به. وقال غيره: المعنى وجاءهم رسول بأن أدوا [[انظر: مشكل "إعراب القرآن" لمكي 2/ 289.]]، فحذف الجار، ويستقيم الكلام من غير تقدير الجار؛ لأنك تقول: أرسلت إليه أن يفعل كذا، وهذا من قول موسى لفرعون وذويه، يقول: ادفع إليَّ بني إسرائيل ولا تعذبهم أي: أطلقهم من عذابك كما قال: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: 105]. وهذا قول ابن عباس والمفسرين [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 118، و"تفسير الماوردي" 5/ 249، و"تفسير البغوي" 7/ 230.]]. قال مقاتل: يقول خل سبيلهم فإنهم أحرار فلا تستعبدهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 820.]]. وذكر الفراء والزجاج وجهًا آخر وهو: أن يكون ﴿أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ نصبًا على النداء، ويكون المعنى: أن أدوا إلى ما أمركم الله به يا عباد الله [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 40، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 425.]] وذكر الأزهري وجهًا آخر وهو: أن يكون: ﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ بمعنى استمعوا إلى، كأنه يقول: أدوا إلى سمعكم أبلغكم رسالة ربكم [[انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (أدى) 14/ 230.]]. قوله تعالى: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ قال ابن عباس: ائتمنني الله على وحيه [[لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس. وانظر: "تفسير البغوي" 7/ 230، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 134.]].