الباحث القرآني

وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُّبِينٌ
قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾ أكثر المفسرين على أن البلاء المبين معناه النعمة البينة الظاهرة، وعنى بالآيات فلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى والتوراة، وغير ذلك من النعم التي أنعمها الله عليهم، وهذا قول مجاهد ومقاتل والكلبي [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 127، و"تفسير مقاتل" 3/ 823، و"تفسير الماوردي" 5/ 254 و"تفسير البغوي" 7/ 233.]] وغيرهم، [وهذا ذهب] [[كذا في الأصل ولعل الصواب (هذا وذهب).]] آخرون إلى أن معنى البلاء هاهنا الاختبار والتجربة [[انظر: "الكشاف" للزمخشري 3/ 433، و"فتح القدير" للشوكاني 4/ 576، و"روح المعاني" للألوسي 25/ 126.]] فذكر ابن عباس [[لم أقف عليه.]] في رواية عطاء في هذه الآية أنه أراد بالبلاء المبين: السلسلة التي كانت في زمان داود وقصتها مشهورة. قال: ويريد الساريتين اللتين من دنا يدخل بينهما فإن اعترف أخرج فرجم، وإن لم يعترف [النصاعليه فتعلناه] [[كذا رسمها في الأصل، ولعل المعنى: (التصقتا عليه فقتلتاه).]] ويعمل الرجل الذنب فيصبح يجده مكتوبًا على بابهن وأمور كثيرة.